كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)

وَالثَّانِي: يلْزمه كَفَّارَة يَمِين.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا: أَنه صَرِيح فِي الظِّهَار نَوَاه أَو لم يُنَوّه وَفِيه كَفَّارَة، وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنَّهَا يَمِين وَعَلِيهِ كفارتها، وَعنهُ رِوَايَة ثالثه أَنَّهَا طَلَاق.
وَاخْتلفُوا فِي الرجل يحرم طَعَامه أَو شرابه أَو أمته.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: هُوَ حَالف وَعَلِيهِ كَفَّارَة يَمِين بِالْحِنْثِ والحنث يحصل بِفعل جُزْء مِنْهُ، وَلَا يحْتَاج إِلَى كل جَمِيعه.
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن حرم أمته فعلى قَوْلَيْنِ، أَحدهمَا: لَا شَيْء عَلَيْهِ، وَالثَّانِي: عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَلَيْسَ بِيَمِين وَإِن حرم مَا سوى النِّسَاء فَلَيْسَ شَيْء وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ.
وَقَالَ مَالك: لَا يحرم عَلَيْهِ شَيْء من ذَلِك على الْإِطْلَاق وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ.
وَاخْتلفُوا هَل يحرم على المظاهرة الْقبْلَة واللمس بِشَهْوَة؟
فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة: يحرم ذَلِك عَلَيْهِ.
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، الْجَدِيد مِنْهُمَا: أَنه يُبَاح. وَالْقَدِيم: هُوَ حرَام كمذهب أبي حنيفَة وَمَالك.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كَذَلِك أظهرهمَا: أَنه حرَام.
قَالَ الْوَزير: وَالصَّحِيح أَنه يحرم عَلَيْهِ ذَلِك مَا لم يكفر لقَوْله تَعَالَى (من قبل

الصفحة 188