كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)

وَاخْتلفُوا بِمَاذَا يَقع؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي أظهر روايتيه: لَا يَقع إِلَّا بلعانها وَحكم الْحَاكِم.
وَقَالَ مَالك: يَقع بلعانها خَاصَّة، وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد أَيْضا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يَقع بِلعان الزَّوْج خَاصَّة.
وَاخْتلفُوا هَل ترْتَفع الْفرْقَة بإكذابه لنَفسِهِ أم لَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يرْتَفع بتكذيبه لنَفسِهِ، فَإِن كذب نَفسه جلد الْحَد، وَكَانَ حد الْخطاب.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: هِيَ فرقه مُؤَبّدَة لَا ترْتَفع أبدا بِحَال وَإِن كذب نَفسه.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا كمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَالْأُخْرَى: كمذهب أبي حنيفَة.
وَاخْتلفُوا هَل فرقة اللّعان فسخ أَو طَلَاق؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ طَلَاق.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: هِيَ فسخ.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قذف زَوجته بِرَجُل بِعَيْنِه.
فَقَالَ: زنا بك فلَان.

الصفحة 193