كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا بلغ الْوَلَد مُعسرا وَلَا حِرْفَة لَهُ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تسْقط نَفَقَة الْغُلَام إِذا بلغ صَحِيحا وَتسقط نَفَقَة الْجَارِيَة إِذا تزوجت.
وَقَالَ مَالك كَذَلِك إِلَّا فِي الْجَارِيَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَا تسْقط نَفَقَتهَا عَن أَبِيهَا وَإِن تزوجت حَتَّى يدْخل بهَا الزَّوْج.
وَقَالَ الشَّافِعِي: تسْقط نفقتهما جَمِيعًا.
وَقَالَ أَحْمد: لَا تسْقط نَفَقَة الْوَلَد عَن أَبِيه وَإِن بلغ إِذا لم يكن لَهُ كسب وَلَا مَال.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا بلغ الابْن مَرِيضا.
فَقَالُوا أَن النَّفَقَة واجبه على أَبِيه فَلَو برِئ من مَرضه ثمَّ عاوده الْمَرَض أَو كَانَت جارته مزوجه وَدخل بهَا الزَّوْج ثمَّ طَلقهَا بعد ذَلِك.
فَقَالُوا تعود النَّفَقَة على الْأَب إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ: لَا تعود فِي الْحَالين.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا اجْتمع وَرَثَة مثل أَن يكون للصَّغِير أم وَجدّة وَكَذَلِكَ إِن كَانَت بنت وَابْن أَو بنت وَابْن ابْن ابْن أَو كَانَ لَهُ أم وَبنت.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: النَّفَقَة للصَّغِير على الْأُم وَالْجدّة بَينهمَا ثَلَاثًا وَكَذَلِكَ
الصفحة 212