كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
كتاب الْجِنَايَات
بَاب الْقصاص
اتَّفقُوا على من قتل نفسا مُؤمنَة مكافئه لَهُ فِي الْحُرِّيَّة وَلم يكن الْمَقْتُول ابْنا للْقَاتِل، وَكَانَ فِي قَتله لَهُ مُتَعَمدا مُتَعَدِّيا بِغَيْر تَأْوِيل وَاخْتَارَ الولى الْقَتْل فَإِنَّهُ يجب لقَوْل الله عز وَجل {وَلكم فِي الْقصاص حَيَاة}
وَاتَّفَقُوا على أَن السَّيِّد إِذا قتل عبد نَفسه فَإِنَّهُ لَا يقتل بِهِ، وَلَو كَانَ مُتَعَدِّيا.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قتل مُسلم ذِمِّيا أَو معاهدا.
فَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد: لَا يقتل الْمُسلم بِوَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا أَن مَالِكًا اسْتثْنى فَقَالَ: إِن قتل الْمُسلم ذِمِّيا أَو معاهدا أَو مستأمنا كتابيا أَو غير كتابي غيلَة قتل حتما، وَلَا يجوز للْوَلِيّ الغفر لِأَنَّهُ يغلق قَتله بالافتيات على الْأَمَام.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يقتل الْمُسلم بقتل الذِّمِّيّ وَلَا يقتل الْمُسلم بالمستأمن.
الصفحة 218