كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)

وَاخْتلفُوا فِي الْبَقر وَالْغنم وَالْحلَل هَل هِيَ أصل فِي الدِّيَة أم تُؤْخَذ على وَجه الْقيمَة؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَيْسَ شَيْء من ذَلِك أصل فِي الدِّيَة وَلَا مُقَدّر وَإِنَّمَا يرجع إِلَيْهِ بِالتَّرَاضِي على وَجه الْقيمَة.
وَقَالَ أَحْمد: الْغنم والبقرأصلان مقدران فِي الدِّيَة، فَمن الْبَقر مِائَتَا بقرة، وَمن الْغنم ألف شاه.
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ فِي الْحلَل فَروِيَ عَنهُ أَنَّهَا: مقدرَة بِمِائَتي حلَّة، كل حلَّة إِزَار ورداء.
وَرُوِيَ عَنهُ: أَنَّهَا لَيست بِبَدَل.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قتل فِي الْحرم أَو قتل وَهُوَ محرم، أَو فِي شهر حرَام، أَو قتل ذَا رحم محرم هَل يغلظ الدِّيَة فِي ذَلِك؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تغلظ الدِّيَة فِي شَيْء من ذَلِك.
فَقَالَ مَالك: لَا تَغْلِيظ فِي هَذِه الْأَسْبَاب إِلَّا فِيمَا إِذا قتل الرجل وَلَده، فَإِنَّهَا تغلظ.

الصفحة 233