كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه: عَلَيْهِ الدِّيَة لِلْعَقْلِ وَيدخل ارش الْمُوَضّحَة فِيهَا.
وَعَن الشَّافِعِي قَول آخر: عَلَيْهِ دِيَة كَامِلَة لذهاب الْعقل وَعَلِيهِ ارش الْمُوَضّحَة.
وَهَذَا القَوْل هُوَ مَذْهَب مَالك وَأحمد.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قلع سنّ من قد أثغر، ثمَّ عَادَتْ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يجب عَلَيْهِ الضَّمَان.
وَقَالَ مَالك: يجب عَلَيْهِ الضَّمَان وَلَا يسْقط عَنهُ بعودها للكبير.
وَعَن الإِمَام الشَّافِعِي قَولَانِ.
وَاخْتلفُوا فِيمَن ضرب سنّ رجل فاسودت.
فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: يجب فِي ذَلِك ارش السن كَامِلا خمس من الْإِبِل.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: فِيهِ ثلث دِيَة السن.
وَزَاد مَالك فَقَالَ: فَإِن وَقعت بعد ذَلِك فَفِيهِ دِيَته مرّة أُخْرَى.
وَقَالَ الشَّافِعِي: فِي ذَلِك حُكُومَة.
الصفحة 240