كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يلْزمهُم ذَلِك.
وَاخْتلفُوا فِيمَا تحمله الْعَاقِلَة هَل هُوَ مُقَدرا، وعَلى قدر الطَّاقَة وَالِاجْتِهَاد؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يسوى بَين جَمِيعهم فَيُؤْخَذ من ثَلَاثَة دَرَاهِم إِلَى أَرْبَعَة وَأقله لَا يتَقَدَّر.
وَقَالَ مَالك وَأحمد: لَيْسَ فِيهِ شَيْء مُؤَقّت على كل وَاحِد، وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسب مَا يُمكن ويسهل وَلَا يضر بِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يتَقَدَّر أَقَله فَيُوضَع على الْغَنِيّ نصف دِينَار وعَلى الْمُتَوَسّط الْحَال ربع دِينَار وَلَا ينقص من ذَلِك وَلَا يتَقَدَّر أَكْثَره، وَقد ذكر عبد الْعَزِيز فِي التَّنْبِيه عَن أَحْمد مثله.
وَاخْتلفُوا هَل يَسْتَوِي الْفَقِير والغني من الْعَاقِلَة فِي تحمل الدِّيَة؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يستويان على أصلة فِي صفتهَا.
وَقَالَ أَحْمد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: يتَحَمَّل الْغَنِيّ زِيَادَة على الْمُتَوَسّط على أصلهم.
الصفحة 249