كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
وَعَن الشَّافِعِي ثَلَاثَة أَقْوَال: أظهرهمَا يجب عَلَيْهِ الْحَد، وَيخْتَلف بالثيوبة والبكارة، فَإِن كَانَ بكرا جلد، وَإِن كَانَ مُحصنا رجم، وَالثَّانِي: يقتل بكرا وثيبا على كل حَال، وَالثَّالِث: يعزز وَلَا يحد.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: يجب عَلَيْهِ الْحَد، وَفِي صفة الْحَد عَنهُ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: كالوطىء، وَالثَّانيَِة: عَلَيْهِ التَّعْزِير، واختارها الْخرقِيّ وَعبد الْعَزِيز من أَصْحَابه.
وَاخْتلفُوا فِي الْبَهِيمَة.
فَقَالَ مَالك: لَا تذبح بِحَال سَوَاء كَانَت مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه أَو مِمَّا لَا يُؤْكَل وَسَوَاء كَانَت لَهُ أَو لغيرة، فَلَا تذبح.
وَقَالَ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي أحد الْوُجُوه: إِن كَانَت مِمَّا يُؤْكَل لَحمهَا ذبحت سَوَاء كَانَت لَهُ أَو لغيره، وَإِن كَانَت مِمَّا لَا يُؤْكَل لَحمهَا فَلَا يتَعَرَّض لَهَا.
وَالْوَجْه الثَّانِي لَهُم: أَنَّهَا تقتل على الْإِطْلَاق، وَسَوَاء كَانَت مأكولة أَو غير مأكولة.
وَالثَّالِث: لَا تذبح على الْإِطْلَاق.
الصفحة 257