كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
وَاخْتلفُوا فِي الْحَاكِم إِذا حكم بِالشَّهَادَةِ، ثمَّ أَنه بَان أَن الشُّهُود فسقه أَو عبيد أَو كفار.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ضَمَان عَلَيْهِ.
وَقَالَ مَالك: إِن قَامَت الْبَيِّنَة على فسقهم لَا يضمن الْحَاكِم، وَإِن قَامَت الْبَيِّنَة على الرّقّ وَالْكفْر فعلى الْحَاكِم الضَّمَان بتفريطه.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: على الْحَاكِم ضَمَان مَا حصل من أثر الضَّرْب.
وَاخْتلفُوا فِيمَا يَسْتَوْفِيه الإِمَام من الْحُدُود وَالْقصاص مِمَّا عساه أَن يجْرِي فِيهِ خطأ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: أرش الْخَطَأ فِي بَيت المَال.
وَعَن الشَّافِعِي وَأحمد كَذَلِك، وعنهما أَنه على عَاقِلَته.
وَقَالَ مَالك: هُوَ هدر.
وَاتَّفَقُوا على أَن الشَّهَادَة فِي الْحَال تسمع على الْقَذْف وَالزِّنَا وَشرب الْخمر.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا مضى على وَقت الْوَاقِعَة لذَلِك حِين.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يسمع ذَلِك بعد تطاول الْمدَّة إِذا لم يقطعهم عَن إِقَامَة الْبَيِّنَة
الصفحة 262