كتاب اختلاف الأئمة العلماء (اسم الجزء: 2)
أَو أمكنه قبضهَا فَلم يقبضهَا حَتَّى مَاتَ الْوَاهِب أَو مرض بطلت الْهِبَة وَلم يكن لَهُ شَيْء فَهَذِهِ فَائِدَة مَذْهَب مَالك إِن الْقَبْض شَرط فِي نُفُوذ الْهِبَة وتمامها لَا فِي صِحَّتهَا ولزومها.
وَعَن أَحْمد مثله.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَت غير مُعينَة كالقفيز فِي صبره وَالدِّرْهَم فِي دَارهم.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد رِوَايَة وَاحِدَة لَا تلْزم إِلَّا بِالْقَبْضِ.
وَقَالَ مَالك: تلْزم بِغَيْر قبض على الْإِطْلَاق.
وَاخْتلفُوا فِي هبة الْمشَاع وَالتَّصَدُّق بِهِ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز فِيمَا يَتَأَتَّى الْقِسْمَة فِيهِ كالعقار حَتَّى يقسم، وَيجوز فِيمَا لَا يَنْقَسِم كالحيوان والجواهر وَالْحمام.
الصفحة 52