كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 2)
وَرَوَاهُ يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ الله بن نمر عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ1 وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَادَّعَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَهَمَ فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَمَا تَرَاهُ2 وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ3.
594 - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَوَقَعَتْ رَكْعَةٌ مُعْتَدٍ بِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دُونَ قَوْلِهِ وَوَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ4 تَفَقُّهًا.
595 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ وَلْيُعِدْ الرَّكْعَةَ" الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ "إذَا أَدْرَكْت الْقَوْمَ رُكُوعًا لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ" وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَلَا أَصْلَ لَهُ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ الْعَبَّادِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِذَلِكَ قُلْت وَرَاجَعْت صَحِيحَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَوَجَدْته أَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ"5 وَتَرْجَمَ لَهُ ذِكْرَ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَأْمُومُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إذْ رَكَعَ إمَامُهُ قَبْلُ وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَرْجَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بَابَ إدْرَاكِ الْإِمَامِ سَاجِدًا وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي السجود وأن لا يُعْتَدَّ بِهِ إذْ الْمُدْرِكُ لِلسَّجْدَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ قَبْلَهَا وَأَخْرَجَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا "إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" 6 وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ نَحْوَهُ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ.
596 - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ
__________
1 أخرجه الدارقطني "2/13" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة، حديث "14".
2 أخرجه الدارقطني "2/13" كتاب صلاة العيدين: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، حديث "14".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" "995" من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به.
وقال الطبراني: لم يرو عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم ا?.
قلت: وطريق الدارقطني يبين وهم الطبراني.
3 ينظر "التعليق المغني" "2/13".
4 تقدم تخريجه.
5 أخرجه ابن خزيمة "3/45" رقم "1595".
6 أخرجه ابن خزيمة "3/57- 58" رقم "1622".
الصفحة 108