كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى مِنًى كُلُّ ذَلِكَ يَقْصُرُ لَمْ أَرَ هَذَا فِي رِوَايَةٍ مُصَرِّحَةٍ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَدِمْنَا صُبْحَ رَابِعَةٍ1 وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْوَقْفَةَ كَانَتْ الْجُمُعَةَ وَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ يَوْمَ الْأَحَدِ كَانَ التَّاسِعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَا شَكٍّ فَثَبَتَ أَنَّ الْخُرُوجَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَمَّا الْقَصْرُ فَرَوَاهُ أَنَسٌ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ2.
حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ أَهْلَ الذِّمَّةِ3 يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
605 - حَدِيثُ يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ4.
__________
= وابن ماجة "1/342" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة رقم "1077".
والدارمي "1/355" كتاب الصلاة، باب فيمن أراد أن يقيم ببلدة كم يقيم حتى يقصر الصلاة.
وأحمد "3/187، 190" وابن خزيمة "2/75" رقم "956".
وابن حبان "6/458" رقم "2751" وابن الجارود في المنتقى رقم "224".
والبيهقي في الكبرى "3/136" كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.
كلهم من طريق يحيى بن أبي إسحاق عن أنس وقال الترمذي: "حسن صحيح".
1 روى البخاري في صحيحه "3/273" كتاب كم أقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجته؟ الحديث "1085". وأطرافه في "1564، 2505، 3832".
ومسلم "4/483-484" كتاب الحج، باب في متعة الحج، الحديث "1240".
والنسائي "5/201- 202" كتاب المناسك، باب الوقت الذي وافى فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة.
كلهم من طريق أبي العالية البراء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي" وهذا لفظ البخاري.
وروى النسائي "5/202" كتاب المناسك، باب الوقت الذي وافي فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، من حديث عطاء قال جابر: "قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة".
والحديث رواه البخاري "5/435- 436" كتاب الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبدن وإذا أشرك الرجل رجلاً في هديه بعدما أهدى، الحديث "2505، 2506".
ومسلم "4/406" كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، الحديث "1216" كلاهما من حديث عطاء عن جابر مطولاً.
2 تقدم حديث أنس في الصفحة السابقة.
3 وسيأتي آخر الباب.
4 أخرجه "4/339" والبخاري "7/266": كتاب مناقب الأنصار: باب إقامة المهاجر بمكة، الحديث "3933"، ومسلم "2/985": كتاب الحج، باب جواز الإقامة بمكة، الحديث "442"، والترمذي "2/213": كتاب الحج، باب مكث المهاجر بمكة، الحديث "956"، والنسائي "3/122" كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلات، وابن ماجة "1/341": كتاب الصلاة، باب قصر الصلاة للمسافر، الحديث "1073"، والبيهقي "3/147": كتاب الصلاة: باب من أجمع إقامة أربع أتم، والبغوي في "شرح السنة" "3/212 –بتحقيقنا" من طريق العلاء بن الحضرمي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يقيم المهاجر بمكة قضاء نسكه ثلاثا".

الصفحة 113