كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 2)

وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَجَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بَيْنَ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ إلَّا أَنَّ عِلَّتَهُ ضَعْفُ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَهُ وَكَأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْمُتَابَعَةِ وَغَفَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَصَحَّحَ إسْنَادَهُ لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَرَوَى إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْعَصْرُ وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ إنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا1 قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ
__________
1 أخرجه مسلم "4/784": كتاب الفضائل: باب معجزات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الحديث "10/706"، ومالك "1/143": كتاب قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين، الحديث.
وأخرجه أحمد "5/237"، وأبو داود "2/10" كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث "1206"، والنسائي "1/284": كتاب المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر، والدارمي "1/356" من طريق مالك عن أبي الزبير به.
وخالفهم هشام بن سعد فرواه عن أبي الزبير بزيادة، ولفظه: "عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما".
أخرجه أبو داود "2/12" كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث "1208" والدارقطني "1/392": كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في السفر، الحديث "13"، والبيهقي "3/162- 163": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، وأبو نعيم في "الحلية" "8/ 322".
وقد توبع على هذا الحديث، تابعه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، يصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، ثم ذكر في المغرب مثل ذلك.
أخرجه أحمد "5/241"، وأبو داود "2/18": كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، الحديث "1220"، والترمذي "2/33": كتاب السفر، باب الجمع بين الصلاتين، الحديث "55" والدارقطني "1/392": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في السفر، الحديث "15" والبيهقي "3/163": كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب به.
وقال الترمذي: "حسن غريب تفرد به ابن قتيبة، والمعروف عند أهل العلم من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ ليس فيه جمع التقديم"............................................=

الصفحة 121