فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَادَ وَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ.
قَوْلُهُ وَلَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَفَقُّهًا1.
484 - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو قُدَامَةَ وَمَطَرٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُمَا مُضَعَّفَانِ2 وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الآتي يدل على [خلاف] 3 ذَلِكَ.
__________
فصل عرفا بينها وبين قراءة الآية، وتتكرر بتكرر الآية.
وسجدة الشكر لا تدخل صلاة، وتسن لهجوم نعمة، أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو فاسق معلن، ويظهرها للفاسق إن لم يخف ضرره، لا للمبتلى لئلا يتأذى. وهي كسجدة التلاوة، وللمسافر فعلهما كنافلة. ويسن مع سجدة الشكر -كما في المجموع- الصدقة، ولو تقرب إلى الله بسجدة من غير سبب حرم.
ومما يحرم ما يفعله كثير من الجهلة: من السجود بين يدي المشايخ ولو إلى القبلة، أو قصده لله تعالى، وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر عافانا الله تعالى من ذلك.
ينظر: الإقناع "1/278- 279".
1 في الأصل: مفقها.
أخرجه البخاري "2/554": كتاب سجود القرآن: باب من قرأ السجدة ولم يسجد، الحديث "1072" و"1073"، ومسلم "1/106" كتاب المساجد: باب سجود التلاوة، الحديث "106/577" وأبو داود "2/ 121": كتاب الصلاة: باب من لم ير السجود في المفصل الحديث "1404"، والترمذي "2/44": كتاب السفر: باب من لم يسجد في النجم، الحديث "573"، والنسائي "2/ 160": كتاب الافتتاح: باب ترك السجود في النجم، والدارقطني "1/410": كتاب الصلاة: باب سجود القرآن، الحديث "15" والبيهقي "2/320- 321" كتاب الصلاة: باب من لم ير وجوب سجود التلاوة، والطبراني في "الكبير" "5/126" رقم "4829" من حديث زيد بن ثابت.
2 أخرجه أبو داود الطيالسي "1/112": كتاب الصلاة: باب سجود التلاوة، الحديث "515"، وأبو داود "2/ 121": كتاب الصلاة: باب من ير السجود في المفصل الحديث "1403"، والبيهقي "2/313": كتاب الصلاة: باب في القرآن إحدى عشرة سجدة، من حديث الحارث أبي قدامة، عن مطر الوراق أو رجل عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لم يسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شيء من المفصل بعدما تحول إلى المدينة، ولم يقل أبو داود أو رجل، بل جزم عن مطر الوراق، عن عكرمة ولم يشك.
وقال البيهقي: هذا الحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الإيادي البصري، وقد ضعفه يحيى بن معين، وحدث عنه عن عبد الرحمن بن مهدي، وقال كان من شيوخنا، وما رأيت إلا خيراً، قال: والمحفوظ عن عكرمة، عن ابن عباس ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وذكر بإسناده عنه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس، رواه البخاري في "الصحيح" وليس فيه الزيادة التي بها الحارث بن عبيد ا?.
والحارث بن عبيد من رجال التهذيب روى له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والترمذي.
قال الحافظ في "التقريب" "1/ 142": صدوق يخطئ.
ومطر الوراق روى له مسلم وانتقد عليه ذلك.
3 سقط من ط.