كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 2)
[قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ تَأَسِّيًا بِعُمَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ] .
550 - حَدِيثُ عُمَرَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السِّمَاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مَعَهُ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يصلون أوزاعا متفرقين فأمر أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ الْقَارِئُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ الْكَفَرَةَ1 وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
551 - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَنَتَ بِهَذَا وَهُوَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"2 الْحَدِيثُ بِطُولِهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِطُولِهِ لَكِنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلَى آخِرِهِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَقَالَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَبْلَ قَوْلِهِ "اللهم إنا نستعينك" وقبل قَوْلُهُ "اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ قَالَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَخَالَفَ في بضع هَذَا لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَعَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك قَدَّمَ وَأَخَّرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ3 رَوَى الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَأَبُو رَافِعٍ وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ أَبْزَى خَالَفَهُمْ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ حَدِيثَ الْقُنُوتِ هَذَا عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ بَيْنَا4
__________
1 تقدم تخريجه.
2 أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "2/210، 211": كتاب الصلاة: باب دعاء القنوت من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر -رضي الله عنه- قنت بعد الركوع فقال: ... فذكره.
3 ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي "2/211"، وقال بعده: وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه.
4 في الأصل: بينها.
الصفحة 60