وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ1 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى"2 وَحَدِيثُ ابْنِ أُمِّ3 مَكْتُومٍ الْمَشْهُورُ أَيْضًا وَكُلُّهَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَرَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَةَ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ" 4.
__________
1 أخرجه مسلم "1/453": كتاب المساجد: باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، الحديث "256/654"، من حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
2 أخرجه أبو داود "1/206": كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، حديث "551"، وابن ماجة "1/260": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة حديث "793"، والدارقطني "1/420، 421"، كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة في المسجد، والحاكم "1/245- 246"، والبيهقي "3/75"، والبغوي في "شرح السنة" "2/370- بتحقيقنا" من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي.
3 أخرجه مسلم "1/452": كتاب المساجد: باب إتيان المسجد على من سمع النداء، الحديث "255/ 653" عن أبي هريرة أ، رجلا أعمى قال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال نعم، قال: "فأجب"، وهو عند النسائي "2/109" كتاب الإمامة: باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، وأبو عوانة "2/6"، والبيهقي "3/57".
وأما الحديث الذي فيه: لا أجد لك رخصة، فأخرجه أحمد "3/423"، وأبو داود "1/374" كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، الحديث "552"، وابن ماجة "1/260" كتاب المساجد: باب التغليظ في في التخلف عن الجماعة، الحديث "792"، والحاكم "1/247": كتاب الصلاة: باب تأكيد صلاة الجماعة، والبيهقي "3/66" كتاب الصلاة: باب حضور الجماعة لمن سمع النداء، من حديث عمرو بن أم مكتوم قال: قلت يا رسول الله أنا ضرير شاشع الدار، ولي قائد لا يلازمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال "أتسمع النداء؟ " قال: نعم، قال: "ما أجد لك رخصة".
4 أخرجه مسلم "2/591": كتاب الجمعة: باب التغليظ في ترك الجمعة، الحديث "40/865"، والدارمي "1/368- 369": كتاب الصلاة: باب فيمن يترك الجمعة بغير عذر، والبيهقي "3/171": كتاب الجمعة: باب التشديد على من تخلف عن الجمعة، من رواية معاوية بن سلاَّم، أخيه زيد بن سلاّم أنه سمع أبا سلاّم يقول: حدثني الحكم بن ميناء، أن عبد الله بن عمر، وأبا هريرة حدثاه، أنهما سمعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَن يقول وهو على منبره: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" قال البيهقي: "رواه أبان، عن يحيى بن ابي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن ميناء أنه سمع رسول ابن عباس، وابن عمر يحدثان: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال فذكره". ا?.
أخرجه النسائي "3/88": كتاب الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة "1370"، والبيهقي "3/172".
وقال البيهقي أيضا: "وخالفه هشام الدستوائي، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلام حدث، أن الحكم بن ميناء حدث، أن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس حدثا، أنهما سمعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله".
أخرجه ابن ماجة "1/260": كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة "794"، والطيالسي "669- منحة"، وأحمد "1/239"، والبيهقي "3/173".
وقال البيهقي: "ورواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد، أولى أن تكون محفوظة".