كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 2)
الْأَسْوَدِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ "وَلْتَجْعَلْهَا نَافِلَةً" وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ وَفِي آخِرِهِ "إذَا جِئْتَ الصَّلَاةَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ وَلْتَكُنْ لَك نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ"1.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ2 وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَضَى وَذَاكَ أَثْبَتُ وَأَوْلَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ وَلْيَجْعَلْ الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ شَاذَّةٌ3.
564 - حَدِيثُ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ أَبُو دَاوُد.
وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مِغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ" قَالُوا وَمَا الْعُذْرُ قَالَ "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى"4 وأبو حناب5 ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَ وقد ورآه قَاسِمُ بْنُ أُصْبَغَ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ بِهِ6 وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَرْفُوعِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مُخْلَدٍ وَابْنُ
__________
1 أخرجه أبو داود "1/157-158" كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، حديث "577" والدارقطني "1/276" مختصرا كلاهما من طريق نوح بن صعصعة عن يزيد بن عامر ... فذكره، ونوح قال عنه المصنف في "التقريب" "7257": مستور.
2 ينظر "المجموع" "3/232".
3 ينظر التعليق المغني "1/276".
4 * أخرجه أبو داود "1/151" كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، حديث "551" والدارقطني "1/420، 421" كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة في المسجد، والبيهقي "3/57"، والحاكم "1/245- 246"، والطبراني "11/446" حديث "12266"، والبغوي "2/369" "795" كلهم من طريق أبي جناب.
5 أبو جناب الكلبي هو يحيى بن أبي حية الكوفي.
قال البخاري: كان يحيى القطان يضعفه.
وقال أبو حاتم: كان يحيى القطان يضعف أبا جناب الكلبي.
وقال أحمد: أحاديثه أحاديث مناكير.
وقال ابن معين: ضعيف، ووثقه في روايات أخر.
وقال الفلاس: متروك الحديث.
وقال الجوزجاني: يضعف حديثه.
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بثقة.
ينظر التاريخ الكبير: "8/ت 2954" و"التاريخ الصغير" "2/100" و"الضعفاء الصغير" "395" ثلاثتهم للبخاري، و"الجرح والتعديل" "9/ت 587"، و"العلل" للإمام أحمد "2/166"، و"تهذيب التهذيب" "11/201" و"التقريب" "7537".
6 ينظر "المحلى" "4/190".
الصفحة 76