كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

بالزاوية التيجانية إذ لم يتأخر عن الإمامة فيها في الفخر وغيره إلى أن عجز آخر عمره. وقد أثنى عليه أشياخنا كمحمد الوزاني والحاج محمد جنون، ومحمد القادري وغيرهم، وكلهم يروي عنه سماعا وإجازة، وكان قد حج معه سنة نيف وتسعين أنه كان يراه قائما متهجدا بكلام الله وهو المركب، والأمواج تلعب بهم، وربما سقط في الركعة الواحدة عدة مرات بميد البحر. توفي سنة 1306 ست وثلاثمائة وألف عن سن عالية.
808- عبد الله بن حمدون بناني 1:
فقيه موثق نحوي شهير بفاس. ولي قضاء طنجة وغيرها، ومات فقيرا، فربح الثواب الفاخر، والثناء العاطر، توفي سنة 1307 سبع وثلاثمائة وألف.
809- خفاجي سيف الله بن إبراهيم:
عالم الإسكندرية ومسندها، ومن انتهت إليه رياسة العلم فيها وقته، وهو شيخ لكل من بقي بها إلى الآن وفضله عليهم، وخلف أنجالا علماء أفاضل. توفي سنة 1310 عشر وثلاثمائة وألف.
810- أبو عبد الله محمد بن التهامي الوزاني أصلا الفاسي دارا:
صدر الصدور الجلة، وعلم أعلام الملة، ركن العلم المحجوج، وبرهانه غير المحجوج، الفارس المجلي في كل ميدان، والمشار إليه بكل بنان، جهبذ راض العلوم الصعاب، وسلك السهول والشعاب، فتملك نواصيها بأوثق الأسباب. ولثقوب ذهنه الرحيب، فلا يرمي إلا بالسهم المصيب، خدم الرجال ذوي الحكمال، وركض في كل مجال، فأحرز المعالي بالعوالين وأصبح تاج الرءوس،
__________
1 عبد الله بن حمدون بناني: أبو عبد الله النديم الكاتب.
الكنى للقمي "1/ 267" تنقيح المقال "3/ 42"، ريحانة الأدب "7/ 479".

الصفحة 364