كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

في تأصيل الفقه وتفريعه ويحاكيه في انتشار التلاميذ، له مناظرات مع الدامغاني الحنفي، ولاه نظام الملك المدرسة النظامية على شاطئ دجلة، فكان يدرس بها. ألف "التنبيه" و"المهذب" في الفقه. و"النكت" في الخلافيات، و"اللمع" وشرحها، و"التبصرة" في الأصول، و"المعونة" في الجدل، وله الشعر الحسن وفيه يقول عاصم شاعر بغداد:
تراه من الذكاء نحيف جسم ... عليه من توقده دليل
إذا كان الفتى ضخم المعالي ... فليس يضره الجسم النحيل
وكان في غاية من الورع والتشدد في الدرس، وعاش فقيرا صابرا، ومع هذا فهو حسن المجالسة، طلق المحيا، ومحاسنه أكثر من أن تحصى، توفي سنة 476 ست وسبعين وأربعمائة.
844- أبو نصر عبد السيد بن محمد المعروف بابن الصباغ 1:
فقيه العراقيين في وقته أول من درس بنظامية بغداد، وبعد عزله منها تولى أبو إسحاق السابق ثم بعد موت أبي إسحاق أعيد لها، وكان يضاهيه وتقدم عليه في معرفة المذهب، وكانت الرحلة إليه من البلاد ثقة حجة صالح كما في ابن خلكان، وانتهت إليه رياسة الشافعية ببغداد، ألف "الشامل" وهو من أجود كتب الشافعية وأصحها نقلا وأثبتها أدلة، و"الكامل" و"عدة العالم"، و"الطريق السالم"، و"كفاية السائل" وغيرها. توفي سنة 477 سبع وسبعين وأربعمائة.
__________
1 أبو نصر عبد السيد بن محمد المعروف بابن الصباغ: أبو نصر، البغدادي الشافعي. مات سنة "477".
المعين "1512"، وفيات الأعيان "30/ 217"، العبر "3/ 287"، نسيم الرياض "1/ 55"، دائرة الأعلمي "21/ 123"، حاشية التحبير "2/ 355".

الصفحة 391