كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

وافر المادة، توفي بدمشق وهو يقرأ {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} 1 الآية وجاء تاريخ وفاته.
إن المدارس تبكي عند فقد علي.
وذلك سنة 1237 سبع وثلاثين ومائتين وألف.
927- إبراهيم بن أحمد البيجوري 2:
شيخ الإسلام وشيخ الأزهر بمصر إمام فاضل، وجهبذ كامل مشارك في الفنون، انتهت إليه رياسة الشافعية بمصر، وله تآليف كحاشيته على شرح ابن قاسم في مذهب الشافعي، في مجلدين، و"فتح الفتاح في أحكام النكاح" وحواش في التوحيد، والبيان، وغيرهما مطبوعة وحاشية على "جمع الجوامع" لم تكمل وأخرى على شرح المنهج كذلك، توفي سنة 1277 سبع وسبعين ومائتين وألف.
928- مصطفى بن محمد العروسي 3:
شيخ الإسلام وشيخ الأزهر أيضا، من أعلام الأمة المصلحين، تقلد مشيخة الأزهر، فأبطل بدعا كثيرة منها كالشحاذة بالقرآن في الطرقات، وأدخل نوع إصلاح للأزهر، فأقام كثيرا ممن لم يكن له استحقاق التدريس، وعزم على عمل الامتحان، لكن فاجأه العزل شأن كل مصلح في البداءة سنة 1287، وله مؤلفات نفيسة كرسالته في الاكتساب سماها "القول الفصل في مذهب ذوي الفضل"، وشرحها و"الأنوار البهية في أحقية مذهب الشافعية"، وشرح الرسالة القشيرية، وغيرها، توفي سنة 1293 ثلاث وتسعين ومائتين وألف عن
__________
1 سورة مريم: 58.
2 إبراهيم بن أحمد البيجوري: خطط مبارك "9/ 2"، ومقدمة شرح الأم للحسيني، وسبل النجاح "3/ 57".
3 مصطفى بن محمد العروسي: تاريخ الأزهر "146"، وخطط مبارك "16/ 71"، والأزهر في ألف عام "1/ 157".

الصفحة 425