كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
العلماء، ولا سيما من كان منهم مستقل الفكر، حر اللسان ويتألب الناس ضده حياته، ويكون له صدق في الآخرين، وأفكاره في فهم حقيقة الدين الإسلامي وتجريده عن زوائد الابتداع، وإخلاص الدعوة للتوحيد الحق، وترك المغالات في تعظيم المخلوق كي لا يلحق بالخالق هي الأصل في مذهب الوهابية، فتواليفه ومباديه هي الأصول التي يرجعون إليها، ومجمل مذهبهم توحيد خالص، والعمل بالكتاب، والسنة الصحيحة أو الحسنة، وترك تقاليد الأوهام، واستقلال الفكر في فهم الشريعة من كتاب وسنة وقياس، وابتاع السلف، ونبذ المحدثات، على هذا تدور سائر كتبه، وهذا ما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، فهو من المجددين، وبسبب محنته تعلق الناس بأفكاره، وبحثوا عنها، وطبعوا كتبه، وبعثوها من خمولها، وتمذهبوا بمباديه، فصار زعيم حزب عظيم في الإسلام، وعم ذكره الآفاق نظير ما وقع للإمام أحمد بن حنبل، ومالك وغيرهما رحمهم الله على أنه كغيره من المجتهدين عرضة للصواب والخطأ والمجتهد مأجور في خطئه كصوابه على أن خطأه مغمور في بحار علومه كما قال الذهبي وغيره والله يغفر له. توفي سنة 728 ثمان وعشرين وسبعمائة.
951- أبو بكر عبد الرحمن بن محمد فخر الدين البعلبكي 1: ثم الدمشقي شهربابن الفخر، ورحل للحديث مرات، وأفاد، توفي سنة 732 اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
952- أبو محمد عبد الله بن أحمد بن المحب محب الدين المقدسي 2: الصالحي، إمام حافظ، عني بالحديث، فجمع وخرج، وأفاد، متين الديانة، توفي سنة 737 سبع وثلاثمائة وسبعمائة.
__________
1 أبو بكر عبد الرحمن بن محمد فخر الدين البعلبكي ثم الدمشقي: ابن الفخر، البعلبكي فخر الدين.
المعجم المختص بالمحدثين "163".
2 أبو محمد عبد الله بن أحمد بن المحب محب الدين المقدسي الصالحي: أبو محمد، السعدي، المقدسي، الصالحي الحنبلي، [المحب محب الدين] . مات وله أربعون سنة.
التاج المكلل ص"248"، أربع رسائل "209"، المعين "2194"، سير النبلاء "23/ 375".