كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

953- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي 1:
ابن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل، ثم الصالحي المقرئ، والمحدث الناقد المتفنن الجبل الراسخ، أفتى ودرس وعد له ابن رجب ما يزيد على سبعين مصنفا، لكن بعضها لم يكمل لاخترام المنية له في سن الأربعين أو أقل، وله "الصارم المنكي في الرد على السبكي" في مسألة شد الرحل لزيارة القبور، توفي سنة 744 أربع وأربعين وسبعمائة.
954- أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي 2:
ثم الدمشقي شمس الدين الشهير بابن القيم الجوزية، عني بالحديث ورجاله، واشتغل بالفقه، ويجيده والنحو والأصلين، وكان غاية في التفسير والأصول، نشر العلم والسنة وكان على مبدء شيخه ابن تيمية، فحبس معه أيضا لإنكاره شد الرحل لقبر الخليل عليه السلام، وكان على جانب عظيم في التعبد، والتأله، ولعظيم رتبته في العلوم وصف بأنه المجتهد المطلق، وأنه لحقيق بذلك، وأن تواليفه لشاهد عدل لا يقبل الرضا على فضله وعلمه يطول بنا ذكر أسمائها، انظرها في ترجمته من أول كتابه "أعلام الموقعين عن رب العالمين" المطبوع بمصر تنيف على خمسين سفرا، كلها غرر ودرر، وذوقه في الاستنباط، وفهم القرآن وحل المشكلات عجيب مع حفظ راسخ، ومجد شامخ، توفي سنة 751 إحدى وخمسين وسبعمائة.
__________
1 أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي ابن قدامة المقدسي الجماعيلي ثم الصالحي: الدرر الكامنة "3/ 331"، والدارس "2/ 88، 89"، والوافي "2/ 161"، والشذرات "6/ 141"، والبدر الطالع "2/ 108"، وذيل طبقات الحنابلة "2/ 436".
2 أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي شمس الدين بابن القيم الجوزية: ذيل طبقات الحنابلة "2/ 447"، الدرر الكامنة "3/ 400، 403" والنجوم الزاهرة "10/ 249"، والوافي "2/ 270، 272"، والبدر الطالع "2/ 143، 146"، والشذرات "6/ 168/ 170".

الصفحة 436