كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 163
يعنى فرجع ) بصيرا ( بعد البياض ) قال ( يعقوب : يا بني ، ) ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) [ آية : 96 ] ، وذلك أن يعقوب قال لهم : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ) [ يوسف : 86 ] ، من تحقيق رؤيا
يوسف .
يوسف : ( 97 ) قالوا يا أبانا . . . . .
) قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) [ آية : 97 ] في أمر يوسف .
يوسف : ( 98 ) قال سوف أستغفر . . . . .
) قال ( أبوهم : إني ) سوف أستغفر لكم ربي ( سحراً من الليل ) إنه هو الغفور ( للذنوب ، ) الرحيم ) [ آية : 98 ] بالمؤمنين .
تفسير سورة يوسف من الآية : [ 99 - 100 ] .
يوسف : ( 99 ) فلما دخلوا على . . . . .
) فلما دخلوا ( ، يعنى يعقوب وأهله أرض مصر ، ) عَلى يُوسفَ ءاوى ( ، يعنى ضم
) إليه أبويه وقال ( لهم : ( ادخلوا مصر إن شاء الله ءامنينَ ) [ آية : 99 ] من الخوف ،
فدخل منهم اثنان وسبعون إنساناً من ذكر وأنثى .
يوسف : ( 100 ) ورفع أبويه على . . . . .
) ورفع ( يوسف ) أبويه على العرش ( ، يعني على السرير ، وجعل أحدهما عن
يمينه والآخر عن يساره ، وكانت أمه راحيل قد ماتت وخالته تحت يعقوب ، عليه
السلام ، وهي التي رفعها على السرير ، ) وخروا له سجدا ( ، أبوه وخالته واخوته قبل
أن يرفعهما على السرير في التقديم . قال أبو صالح : هذه سجدة التحية ، لا سجدة
العبادة ، ) وقال ( يوسف : ( يا أبت هذا ( السجود ) تأويل ( ، يعنى تحقيق ) رُءياي
من قبلُ قد جعلها ربي حقاً ( ، يعنى صدقاً ، وكان بين رؤيا يوسف وبين تصديقها أربعون
سنة ، ) وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو ( ، كانوا أهل عمود
مواشي ، ) من بعد أن نزغ ( ، يعني أزاغ ) الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء ( ، حين أخرجه من السجن ومن البئر ، وجمع بينه وبين أهل بيته بعد التفريق ، فنزع