كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 200
فمالوا في الباب يصعدون .
الحجر : ( 15 ) لقالوا إنما سكرت . . . . .
ولو عاينوا ذلك ، ) لقالوا ( من كفرهم : ( إنما سكرت أبصارنا ( مخففة ، يعنى
سدت ، ولقالوا : ( بل نحن قوم مسحورون ) [ آية : 15 ] .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، قال : حدثنا مقاتل ، عن عبد
الكريم ، عن حسان ، عن جابر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه سُئل عن : ( السماء ذات البروج (
[ البروج : 1 ] ، فقال : ' الكواكب ' ، وسُئل عن : ( الذي جعل في السماء بروجا (
[ الفرقان : 61 ] ، قال : ' الكواكب ' ، مثل البروج مشيدة ، قال : ' القصور ' .
تفسير سورة الحجر من الآية : [ 16 - 21 ] .
الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . .
) ولقد جعلنا في السماء بروجا ( ، قال : الكواكب ، ) وزيناها ( ، يعنى السماء
بالكواكب ، ) للناظرين ) [ آية : 16 ] إليها ، يعنى أهل الأرض .
الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . .
) وحفظناها ( ، يعنى السماء بالكواكب ، ) من كل شيطان رجيم ) [ آية : 17 ] ،
يعنى ملعون ؛ لئلا يستمعوا إلى كلام الملائكة .
الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . .
ثم استثنى من الشياطين ، فقال سبحانه : ( إلا من استرق السمع ( ، يعنى من اختطف
السمع من كلام الملائكة ، ) فأتبعه شهاب مبين ) [ آية : 18 ] ، يعنى الكوكب المضيء
وهو الثاقب ، ونظيرها في الصافات : ( فأتبعه شهاب ثاقب ) [ الصافات : 10 ] ،
الحجر : ( 19 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . .
) والأرض مددناها ( ، يعنى بسطناها ، يعنى مسيرة خمسمائة عام طولها وعرضها وغلظها
مثله ، فبسطها من تحت الكعبة .
ثم قال عز وجل : ( وألقينا فيها رواسي ( ، يعنى الجبال الراسيات في الأرض
الطوال ، ) أن تميد بكم ) [ النحل : 15 ] ، يقول : لئلا تزول بكم الأرض ، وتمور بمن
عليها ، ) وَأَنبتنا فيها من كُل شَيءٍ موزونٍ ) [ آية : 19 ] ، يقول : وأخرجنا من الأرض كل