كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 201
شيء موزون ، يعنى من كل ألوان النبات معلوم .
الحجر : ( 20 ) وجعلنا لكم فيها . . . . .
) وجعلنا لكم فيها ( ، يعنى في الأرض ، ) معايش ( ، مما عليها من النبات ، ثم قال
سبحانه : ( ومن لستم له برازقين ) [ آية : 20 ] ، يقول : لستم أنتم ترزقونهم ، ولكن أنا
أرزقهم ، يعنى الدواب ، والطير ، معايشهم مما في الأرض من رزق .
الحجر : ( 21 ) وإن من شيء . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وَإِن من شيءٍ إِلا عندنا خزائنُهُ ( ، يقول : ما من شيء من الرزق
إلا عندنا مفاتيحه ، وهو بأيدينا ليس بأيديكم ، ) وما ننزله ( يعنى الرزق ، وهو المطر
وحده ، ) إلا بقدر معلوم ) [ آية : 21 ] ، يعنى موقوت .
تفسير سورة الحجر من الآية : [ 22 - 25 ] .
الحجر : ( 22 ) وأرسلنا الرياح لواقح . . . . .
) وأرسلنا الرياح لواقح ( ، وذلك أن الله يرسل الريح ، فتأخذ الماء بكيل معلوم من
سماء الدنيا ، ثم تثير الرياح والسحاب ، فتلقى الريح السحاب بالماء الذي فيها من ماء
النبت ، ثم تسوق تلك الرياح السحاب إلى الأرض التي أمر الرعد أن يمطرها ، فذلك قوله
سبحانه : ( فأنزلنا من السماء ماء ( ، يعنى المطر ، ) فأَسقينكُموهُ وَما أَنتم ( ، يعنى يا
بني آدم ، ) له بخازنين ) [ آية : 22 ] ، يقول : لستم أنتم بخازنيها ، فتكون مفاتيحها
بأيديكم ولكنها بيدي .
الحجر : ( 23 ) وإنا لنحن نحيي . . . . .
) وَإنا لنحنُ نُحي ونُميتُ ( ، يقول الله تعالى : أنا أحي الموتى ، وأميت الأحياء ، ) ونحن الوارثون ) [ آية : 23 ] ، يعنى ونميت الخلق ويبقي الرب تعالى ويرثهم .
الحجر : ( 24 ) ولقد علمنا المستقدمين . . . . .
) ولقد علمنا المستقدمين منكم ( ، يعنى من بني آدم من مات منكم ، ) وَلقد علمنا
المستئخرينَ ) [ آية : 24 ] ، يقول : من بقي منكم فلم يمت ، ونظيرها في ق والقرآن : ( وقَدْ
عَلِمنا ما تنقص الأرض مِنهم ) [ ق : 4 ] .
الحجر : ( 25 ) وإن ربك هو . . . . .
) وإن ربك ( يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) هو يحشرهم ( ، يعنى من تقدم منهم ومن تأخر ،
يقول : وهو يجمعهم في الآخرة ، ) إنه حكيم ( حكيم البعث ، ثم قال : ( عليم ) [ آية :
25 ] ببعثهم .
تفسير سورة الحجر من آية : [ 26 - 31 ] .

الصفحة 201