كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 203
الحجر : ( 32 ) قال يا إبليس . . . . .
) قال يا إبليس ما لك ألا تكون ( في السجود ، ) مع الساجدين ) [ آية : 32 ] ، يعنى
الملائكة الذين سجدوا لآدم ، عليه السلام .
الحجر : ( 33 ) قال لم أكن . . . . .
) قال لم أكن لأسجد لبشر ( ، يعنى آدم ، ) خلقته من صلصال ( ، يعنى الطين ،
)( من حمإ ( ، يعنى أسود ، ) مسنون ) [ آية : 33 ] ، يعنى منتن ، فأول ما خلق من آدم ،
عليه السلام ، عجب الذنب ، ثم ركب فيه سائر خلقه ، وآخر ما خلق من آدم ، عليه
السلام ، أظفاره ، وتأكل الأرض عظام الميت كلها ، غير عجب الذنب ، غير عظام الأنبياء ،
عليهم السلام ، فإنها لا تأكلها الأرض ، وفي العجب يركب بنو آدم يوم القيامة .
الحجر : ( 34 ) قال فاخرج منها . . . . .
ثم ) قال فاخرج منها ( ، يعنى من ملكوت السماء ، ) فإنك رجيم ) [ آية : 34 ] ،
يعنى ملعون ، وهو إبليس .
الحجر : ( 35 ) وإن عليك اللعنة . . . . .
) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) [ آية : 35 ] .
الحجر : ( 36 ) قال رب فأنظرني . . . . .
) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) [ آية : 36 ] ، يعنى يبعث الناس بعد الموت ، يقول :
أجلني إلى يوم النفخة الثانية ، كقوله سبحانه : ( فنظرة إلى ميسرة ) [ البقرة : 280 ] ،
يعني فأجله إلى ميسرة .
الحجر : ( 37 ) قال فإنك من . . . . .
) قال فإنك من المنظرين ) [ آية : 37 ] لا تموت .
الحجر : ( 38 ) إلى يوم الوقت . . . . .
) إلى يوم الوقت المعلوم ) [ آية : 38 ] ، يعنى إلى أجل موقوت ، وهي النفخة الأولى ،
وإنما أراد عدو الله الأجل إلى يوم يبعثون ؛ لئلا يذوق الموت ؛ لأنه قد علم أنه لا يموت بعد
البعث .
الحجر : ( 39 ) قال رب بما . . . . .
) قال ( إبليس : ( رب بما أغويتني ( ، يقول : أما إذا أضللتني ، ) لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ) [ آية : 39 ] ، يعنى ولأضلنهم عن الهدى أجمعين .
الحجر : ( 40 ) إلا عبادك منهم . . . . .
ثم استثنى عدو الله إبليس ، فقال : ( إلا عبادك منهم المخلصين ) [ آية : 40 ] ،
يعنى أهل التوحيد ، وقد علم إبليس أن الله استخلص عباداً لدينه ، ليس له عليهم سلطان ،
فذلك قوله سبحانه : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ( ، يعنى ما لك أن تضلهم
عن الهدى ، ) وكفى بربك وكيلا ) [ الإسراء : 65 ] ، يعنى حرزاً ومانعاً لعباده .
الحجر : ( 41 ) قال هذا صراط . . . . .
) قال ( الله تعالى : ( هذا صراط علي ( ، يقول : هذا طريق الحق الهدى إلى ،

الصفحة 203