كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 207
يقول : جاء المرسلون إلى لوط .
الحجر : ( 62 ) قال إنكم قوم . . . . .
) قال ( لهم لوط : ( إنكم قوم منكرون ) [ آية : 62 ] أنكرهم ، ولم يعلم أنهم
ملائكة ؛ لأنهم كانوا في صورة الرجال .
الحجر : ( 63 ) قالوا بل جئناك . . . . .
) قالوا بل ( ، قال جبريل ، عليه السلام : قد ) جئناك ( يا لوط ) بما كانوا فيه يمترون ) [ آية : 63 ] ، يعنى بما كان قومك بالعذاب يمترون ، يعنى يشكون في العذاب
أنه ليس بنازل بهم في الدنيا .
الحجر : ( 64 ) وأتيناك بالحق وإنا . . . . .
) وأتيناك بالحق ( ، جئناك بالصدق ، ) وإنا لصادقون ) [ آية : 64 ] بما تقول إنا
جئناهم بالعذاب .
الحجر : ( 65 ) فأسر بأهلك بقطع . . . . .
فقالوا للوط : ( فأسر بِأهلكَ ( ، يعنى امرأته وابنته ريثا وزعوثا ، ) بِقطع ( ، يعنى
ببعض ، وهو السحر ، ) مِن اليل واتبعِ أَدبارهُم ( ، يعنى سر من وراء أهلك تسوقهم ،
)( وَلاَ يلتفت منكُم أحداً ( البتة ، يقول : ولا ينظر أحد منكم وراءه ، ) وامضوا حيث تؤمرون ) [ آية : 65 ] إلى الشام .
الحجر : ( 66 ) وقضينا إليه ذلك . . . . .
) وقضينا إليه ( ، يقول : وعهدنا إلى لوط ، ) ذلك الأمر ( ، يعنى أمر العذاب ،
)( أن دابر ( ، يعنى أصل ) هؤلاء ( القوم ) مقطوع مصبحين ) [ آية : 66 ] ، يقول :
إذا أصبحوا نزل بهم العذاب .
الحجر : ( 67 ) وجاء أهل المدينة . . . . .
) وجاء أهل المدينة يستبشرون ) [ آية : 67 ] بدخول الرجال منزل لوط .
الحجر : ( 68 ) قال إن هؤلاء . . . . .
ثم ) قال ( لهم لوط : ( إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ) [ آية : 68 ] فيهم ، ولوط ، عليه
السلام ، يرى أنهم رجال .
الحجر : ( 69 ) واتقوا الله ولا . . . . .
) واتقوا الله ولا تخزون ) [ آية : 69 ] فيهم .
الحجر : ( 70 ) قالوا أو لم . . . . .
) قالوا أَولم ننهكَ عن العالمينَ ) [ آية : 70 ] ، أن تضيف منهم أحداً ؛ لأن لوطاً
كان يحذرهم لئلا يؤتون في أدبارهم ، فعرض عليهم ابنتيه من الحياء تزويجاً ، واسم
إحداهما ريثا ، والأخرى زعوثا .
فذلك قوله :
الحجر : ( 71 ) قال هؤلاء بناتي . . . . .
) قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ) [ آية : 71 ] لا بد فتزوجوهن .
الحجر : ( 72 ) لعمرك إنهم لفي . . . . .
يقول الله عز وجل : ( لعمرك ( ، كلمة من كلام العرب ، ) إنهم لفي سكرتهم يعمهون (