كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 208
[ آية : 72 ] ، يعنى لفي ضلالتهم يترددون .
الحجر : ( 73 ) فأخذتهم الصيحة مشرقين
) فأخذتهم الصيحة ( ، يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، ) مشرقين ) [ آية : 73 ] ،
يعنى حين طلعت الشمس .
الحجر : ( 74 ) فجعلنا عاليها سافلها . . . . .
) فجعلنا ( المدائن الأربع ) عاليها سافلها وأمطرنا عليهم ( سدوم ، ودامورا ، وعاموا ،
وصابورا ، وأمطرنا على من كان خارجاً من المدينة ، ) حِجارةً من سِجيلٍ ) [ آية : 74 ]
ولعل الرجل منهم يكون في قرية أخرى ، فيأتيه الحجر فيقتله ، ) مِن سِجيلٍ ( ، يعنى
الحجارة خلطها الطين .
الحجر : ( 75 ) إن في ذلك . . . . .
) إن في ذلك لأيت ( ، يقول : إن هلاك قوم لوط لعبرة ، ) للمتوسمين ) [ آية : 75 ] ،
يقول : للناظرين من بعدهم ، فيحذرون مثل عقوبتهم .
الحجر : ( 76 ) وإنها لبسبيل مقيم
) وإنها لبسبيل مقيم ) [ آية : 76 ] ، يعنى قرى لوط التي أهلكت بطريق مستقيم ،
يعنى واضح مقيم يمر عليها أهل مكة وغيرهم ، وهي بين مكة والشام .
الحجر : ( 77 ) إن في ذلك . . . . .
) إِن في ذلك الآية ( ، يعنى إن في هلاك قوم لوط لعبرة ، ) للمؤمنين ) [ آية : 77 ] ،
يعنى للمصدقين بتوحيد الله عز وجل لمن بعدهم ، فيحذرون عقوبتهم ، يخوف كفار مكة
بمثل عذاب الأمم الخالية .
تفسير سورة الحجر من الآية : [ 78 - 84 ] .
الحجر : ( 78 ) وإن كان أصحاب . . . . .
) وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ) [ آية : 78 ] ، يعنى لمشركين ، فهم قوم شعيب ،
عليه السلام ، والأيكة الغيضة من الشجر ، وكان أكثر الشجر الدوم ، وهو المقل
الحجر : ( 79 ) فانتقمنا منهم وإنهما . . . . .
) فانتقمنا منهم ( بالعذاب ، ) وإنهما ( ، يعنى قوم لوط ، وقوم شعيب ، ) لبإمام (
يعنى طريق ، ) مبين ) [ آية : 79 ] ، يعنى مستقيم ، وكان عذاب قوم شعيب ، عليه
السلام ، أن الله عز وجل حبس عنهم الرياح ، فأصابهم حر شديد لم ينفعهم من الحر
شيء وهم في منازلهم ، فلما أصابهم ذلك الحر ، خرجوا من منازلهم إلى الغيضة ليستظلوا
بها من الحر ، فأصابهم من الحر أشد مما أصابهم في منازلهم ، ثم بعث الله عز وجل لهم

الصفحة 208