كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 209
سحابة فيها عذاب ، فنادى بعضهم بعضاً ليخرجوا من الغيضة ، فيستظلون تحت السحابة
لشدة حر الشمس يلتمسون بها الروح ، فلما لجئوا إليها أهلكهم الله عز وجل فيها حراً
وغماً تحت السحابة .
قال : حدثنا عبيد الله ، سمعت أبي ، قال : سمعت أبا صالح يقول : غلت أدمغتهم في
رءوسهم ، كما يغلى الماء في المرجل على النار ، من شدة الحر تحت السحابة ، فذلك قوله
سبحانه : ( فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم ) [ الشعراء : 189 ] .
الحجر : ( 80 ) ولقد كذب أصحاب . . . . .
) ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ) [ آية : 80 ] ، يعنى قوم صالح ، واسم القرية
الحجر ، وهو بوادي القرى ، يعنى بالمرسلين صالحاً وحده ، عليه السلام ، يقول : كذبوا
صالحاً .
الحجر : ( 81 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا . . . . .
) وءاتينهُم ءايتنا ( ، يعنى الناقة آية لهم ، فكانت ترويهم من اللبن في يوم شربها من
غير أن يكلفوا مؤنة ، ) فكذبوا عنها معرضينَ ) [ آية : 81 ] ، حين لم يتفكروا في أمر الناقة
وابنها فيعتبروا .
الحجر : ( 82 ) وكانوا ينحتون من . . . . .
فأخبر عنهم ، فقال سبحانهُ : ( وَكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً ءامنينَ ) [ آية : 82 ] ،
من أن تقع عليهم الجبال إذا نحتوها وجوفوها .
الحجر : ( 83 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين
) فأخذتهم الصيحة ( ، يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، ) مصبحين ) [ آية : 83 ]
يوم السبت ، فخمدوا أجمعون .
الحجر : ( 84 ) فما أغنى عنهم . . . . .
يقول الله عز وجل : ( فما أغنى عنهم ( من العذاب الذي نزل بهم ، ) مَا كانواْ
يكسبُونَ ) [ آية : 84 ] ، من الكفر والتكذيب ، فعقروا الناقة يوم الأربعاء ، فأهلكهم الله
يوم السبت .
تفسير سورة الحجر الآية : [ 85 - 93 ] .

الصفحة 209