كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 210
الحجر : ( 85 ) وما خلقنا السماوات . . . . .
) وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ( ، يقول : لم يخلقهما الله عز وجل
باطلاً ، خلقهما لأمر هو كائن ، ) وإن الساعة لآتية ( ، يقول : القيامة كائنة ،
)( فاصفح الصفح الجميل ) [ آية : 85 ] ، يقول للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فأعرض عن كفار مكة
الإعراض الحسن ، فنسخ السيف الإعراض والصفح .
الحجر : ( 86 ) إن ربك هو . . . . .
) إِن ربك هُو الخالقُ ( لخلقه في الآخرة بعد الموت ، ) العلم ) [ آية : 86 ]
ببعثهم .
الحجر : ( 87 ) ولقد آتيناك سبعا . . . . .
) وَلقد ءاتينك سَبعاً من المثاني ( ، يعنى ولقد أعطيناك فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات
) والقُرءانُ ( كله مثاني ، ثم قال : ( العظيم ) [ آية : 87 ] ، يعنى سائر القرآن كله .
الحجر : ( 88 ) لا تمدن عينيك . . . . .
) لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ( يعنى أصنافاً منهم من المال ، ) ولا تحزن عليهم ( ، إن تولوا عنك ، ) واخفض جناحك للمؤمنين ) [ آية : 88 ] ، يقول : لين
جناحك للمؤمنين ، فلا تغلظ لهم .
الحجر : ( 89 ) وقل إني أنا . . . . .
) وقل ( لكفار مكة : ( إني أنا النذير المبين ) [ آية : 89 ] من العذاب .
الحجر : ( 90 ) كما أنزلنا على . . . . .
قال سبحانه : ( كما أنزلنا على المقتسمين ) [ آية : 90 ] ، فيها تقديم ، يقول : أنزلنا
المثاني والقرآن العظيم ، كما أنزلنا التوراة والإنجيل على النصارى واليهود ، فهم
المقتسمون ، فاقتسموا الكتاب ، فآمنت اليهود بالتوراة ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وآمنت
النصارى بالإنجيل ، وكفروا بالقرآن والتوراة ، هذا الذي اقتسموا ، آمنوا ببعض ما أنزل
إليهم من الكتاب ، وكفروا ببعض .
الحجر : ( 91 ) الذين جعلوا القرآن . . . . .
ثم نعت اليهود والنصارى ، فقال سبحانه : ( الذين جعلوا القرءان عِضين ) [ آية :
91 ] ، جعلوا القرآن أعضاء ، كأعضاء الجزور ، فرقوا الكتاب ولم يجتمعوا على الإيمان
بالكتب كلها ، فأقسم الله تعالى بنفسه للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
الحجر : ( 92 ) فوربك لنسألنهم أجمعين
قال سبحانه : ( فوربك ( يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) لنسئلنهم أَجمعين ) [ آية : 92 ] .
الحجر : ( 93 ) عما كانوا يعملون
) عما كانوا يعملون ) [ آية : 93 ] من الكفر والتكذيب .
تفسير سورة الحجر من الآية : [ 94 - 97 ] .

الصفحة 210