كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 212
فمر الوليد في حائط فيه نبل لبني المصطلق ، وهي حي من خزاعة يتبختر فيهما ، فتعلق
السهم بردائه قبل أن يبلغ منزله ، فنفض السهم وهو يمشي برجله ، فأصاب السهم أكحله
فقطعه ، فلما بات تلك الليلة انتفضت به جراحته ، ومر به العاص بن وائل ، فقال جبريل
كيف تجد هذا ؟ قال : ' بئس عبد الله هذا ' ، فأهوى جبريل بيده إلى باطن قدمه ، فقال : قد
كفيتك ، وركب العاص حماراً من مكة يريد الطائف ، فاضطجع الحمار به على شبرقة
ذات شوك ، فدخلت شوكة في باطن قدمه فانتفخت ، فقتله الله عز وجل تلك الليلة .
ومر به الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن سهم ، فقال جبريل ، عليه السلام :
كيف تجد هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' بئس عبد الله هذا ' ، فأهوى جبريل ، عليه السلام ، إلى
رأسه ، فانتفخ رأسه ، فمات منها ، ومر به السود بن عبد العزى بن وهب بن عبد مناف
بن زهرة ، فقال جبريل ، عليه السلام : كيف تجد هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' بئس عبد الله
هذا ، إلا أنه ابن خالي ' ، فأهوى جبريل ، عليه السلام ، بيده إلى بطنه ، فقال : قد كفيتك
فعطش ، فلم يروا من الشراب حتى مات .
ومر الأسود بن عبد المطلب بن المنذر بن عبد العزى بن قصي ، فقال جبريل : كيف
تجد هذا ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' بئس عبد الله هذا ' ، قال : قد كفيتك أمره ، ثم ضرب ضربة
بحبل من تراب ، رمي في وجهه فعمي ، فمات منها ، وأما بعكك وأحرم ، فهما أخوان ابنا
الحجاج بن السياق بن عبد الدار بن قصي ، فأما أحدهما فأخذته الدبيلة ، وأما الآخر ،
فذات الجنب ، فماتا كلاهما ، فأنزل الله عز وجل : ( إنا كفيناك المستهزئين ( ، يعنى
هؤلاء السبعة من قريش .
الحجر : ( 96 ) الذين يجعلون مع . . . . .
ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ( الذين يجعلونَ مَع الله إِلهاً ءاخر فسوف يعلمونَ ) [ آية :
96 ] ، هذا وعيد لهم بعد القتل .
الحجر : ( 97 ) ولقد نعلم أنك . . . . .
) ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) [ آية : 97 ] ، حين قالوا : إنك ساحر ،
ومجنون ، وكاهن ، وحين قالوا : هذا دأبنا ودأبك .
تفسير سورة الحجر الآية : [ 98 - 99 ] .
الحجر : ( 98 ) فسبح بحمد ربك . . . . .
) فسبح بحمد ربك ( ، يقول : فصل بأمر ربك ، ) وكن من الساجدين ) [ آية : 98 ] ،
يعنى المصلين .
الحجر : ( 99 ) واعبد ربك حتى . . . . .
) واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) [ آية : 99 ] ، فإن عند الموت يعاين الخير والشر .