كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 216
النحل : ( 14 ) وهو الذي سخر . . . . .
) وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ( ، وهو السمك ما أصيد ،
أو ألقاه الماء وهو حي ، ) وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ( ، يعنى اللؤلؤ ، ) وترى الفلك ( ، يعنى السفن ، ) مواخر فيه ( ، يعنى في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد ،
)( ولتبتغوا من فضله ( ، يعنى سخر لكم الفلك لتبتغوا من فضله ، ) ولعلكم تشكرون ) [ آية : 14 ] ربكم في نعمه عز وجل .
النحل : ( 15 ) وألقى في الأرض . . . . .
) وألقى في الأرض رواسي ( ، يعنى الجبال ، ) أن تميد بكم ( ، يعنى لئلا تزول
بكم الأرض فتميل بمن عليها ، ) وأنهارا ( ، تجري ، ) وسبلا ( ، ، يعنى وطرقاً ، ) لعلكم تهتدون ( ، [ آية : 15 ] ، يعنى تعرفون طرقها .
النحل : ( 16 ) وعلامات وبالنجم هم . . . . .
) وعلامات ( ، يعنى الجبال ، كقوله سبحانه : ( كالأعلام ) [ الرحمن : 24 ] ، يعنى
الجبال ، ) وبالنجم هم يهتدون ( ، [ آية : 16 ] .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال مقاتل : هي بنات نعش ،
والجدي ، والفرقدان ، والقطب ، قال : بعينها لأنهن لا يزلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفاً ،
يعنى بالجبال ، والكواكب ، وبها يعرفون الطرق في البر والبحر ، كقوله سبحانه : ( لا يهتدون سبيلا ) [ النساء : 98 ] ، يعنى لا يعرفون .
النحل : ( 17 ) أفمن يخلق كمن . . . . .
ثم قال عز وجل : ( أفمن يخلق ( ، هذه الأشياء من أول السورة إلى هذه الآية ،
)( كمن لا يخلق ( شيئاً من الآلهة : اللات ، والعزى ، ومناة ، وهبل ، التي تعبد من دون الله
عز وجل ، ) أفلا تذكرون ) [ آية : 17 ] ، يعنى أفلا تعتبرون في صنعه فتوحدونه عز
وجل .
النحل : ( 18 ) وإن تعدوا نعمة . . . . .
) وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور ( ، في تأخير العذاب عنهم ،
)( رحيم ) [ آية : 18 ] بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .