كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 220
) إن الله عليم بما كنتم تعملون ) [ آية : 28 ] ، يعنى بما كنتم مشركين .
النحل : ( 29 ) فادخلوا أبواب جهنم . . . . .
قالت الخزنة لهم : ( فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ( من الموت ، ) فلبئس مثوى ( ، يعنى مأوى ، ) المتكبرين ) [ آية : 29 ] عن التوحيد ، فأخبر الله عنهم في
الدنيا ، وأخبر بمصيرهم في الآخرة .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 30 - 34 ] .
النحل : ( 30 ) وقيل للذين اتقوا . . . . .
ثم قال تعالى : ( وقيل للذين اتقوا ( ، يعنى الذين عبدوا ربهم : ( ماذا أنزل ربكم قالوا ( أنزل ) خيرا ( ، وذلك أن الرجل كان يبعثه قومه وافداً إلى مكة ليأتيهم بخبر
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيأتي الموسم ، فيمر على هؤلاء الرهط من قريش الذين على طرق مكة ،
فيسألهم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيصدونه عنه لئلا يلقاه ، فيقول : بئس الرجل الوافد أنا لقومي أن
أرجع قبل أن ألقى محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنا منه على مسيرة ليلة أو ليلتين ، وأسمع منه ، فيسير حتى
يدخل مكة ، فيلقي المؤمنين ، فيسألهم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعن قولهم ، فيقولون للوافد : أنزل
الله عز وجل خيراً ، بعث رسولاً ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنزل كتاباً يأمر فيه بالخير ، وينهي عن الشر ،
ففيهم نزلت : ( وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ( ، ثم انقطع الكلام .
يقول الله سبحانه : ( للذين أحسنوا ( العمل ) في هذه الدنيا ( لهم ) حسنة (
في الآخرة ، يعني الجنة ، ) ولدار الآخرة خير ( ، يعنى الجنة أفضل من ثواب المشركين
في الدنيا الذي ذكر في هذه الآية الأولى ، يقول الله تعالى : ( ولنعم دار المتقين ) [ آية :
30 ] الشرك ، يثنى على الجنة .
النحل : ( 31 ) جنات عدن يدخلونها . . . . .
ثم بين لهم الدار ، فقال سبحانه : ( جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار ( ، يعنى
الأنهار تجري تحت البساتين ، ) لَهُم فِيها ما يشاءونَ ( ، يعنى في الجنان ، ) كذلك يجزي الله المتقين ) [ آية : 31 ] الشرك .