كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 222
وحدوا الله ، ) واجتنبوا الطاغوت ( ، يعنى عبادة الأوثان ، ) فمنهم من هدى الله ( إلى
دينه ، ) ومنهم من حقت عليه ( ، يعنى وجبت ، ) الظلالةُ فسيرواْ في الأرض فانظرواْ
كيفَ كانَ عاقبةُ المُكذبينَ ) [ آية : 36 ] ، رسلهم بالعذاب الذين حقت عليهم
الضلالة في الدنيا ، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، ليحذروا عقوبته ، ولا
يكذبوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) .
النحل : ( 37 ) إن تحرص على . . . . .
وقال سبحانه : ( إن تحرص على هداهم ( يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) فإن الله لا يهدي ( إلى
دينه ، ) من يضل ( ، يقول : من أضله الله فلا هادي له ، ) وما لهم من ناصرين (
[ آية : 37 ] ، يعنى مانعين من العذاب .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 38 - 40 ] .
النحل : ( 38 ) وأقسموا بالله جهد . . . . .
) وأقسموا بالله جهد أيمانهم ( ، يقول : جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز
وجل ، يقول الله سبحانه : إن القسم بالله لجهد أيمانهم ، يعنى كفار مكة ، ) لا يبعث الله من يموت ( ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال : ( بلي ( يبعثهم الله عز وجل ، ) وعدا عليه حقا ( ، نظيرها في الأنبياء : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) [ الأنبياء : 104 ] ، يقول الله
تعالى : كما بدأنهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئاً ، ) ولكن أكثر الناس ( ، يعنى أهل
مكة ) لا يعلمون ) [ آية : 38 ] أنهم مبعثون من بعد الموت .
النحل : ( 39 ) ليبين لهم الذي . . . . .
يبعثهم الله ؛ ) ليبين لهم ( ، يعنى ليحكم الله بينهم في الآخرة ، ) الذين يختلفونَ
فيه ( ، يعنى البعث ، ) وليعلم الذين كفروا ( بالبعث ) أنهم كانوا كاذبين ) [ آية :
39 ] بأن الله لا يبعث الموتى .
النحل : ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . .
ثم قال سبحانه : ( إنما قولنا ( ، يعنى أمرنا في البعث ، ) لشيءٍ إِذا أردناهُ أن نقُولَ
لَهُ ( مرة واحدة : ( كن فيكون ) [ آية : 40 ] لا يثنى قوله مرتين .