كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 223
تفسير سورة النحل من الآية : [ 41 - 47 ] .
النحل : ( 41 ) والذين هاجروا في . . . . .
ثم قال سبحانه : ( والذين هاجروا ( قومهم إلى المدينة ، واعتزلوا بدينهم من
المشركين ، ) في الله ( ، وفروا إلى الله عز وجل ، ) من بعد ما ظلموا ( ، يعنى من بعد ما
عذبوا على الإيمان بمكة ، نزلت في خمسة نفر : عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة
المخزومي ، وبلال بن أبي رباح المؤذن ، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان بن
النمر بن قاسط ، وخباب بن الأرت ، وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم
أنما امرأة الأخنس بن شريق .
) لنبوئنهم ( ، يعنى لنعطينهم ) في الدنيا حسنة ( ، يعنى بالحسنة الرزق الواسع ،
)( ولأجر ( ، يعنى جزاء ) الآخرة ( ، يعنى الجنة ، ) أكبر ( ، يعنى أعظم مما أعطوه
في الدنيا من الرزق ، ) لو كانوا ( ، يعنى أن لو كانوا ) يعلمون ) [ آية : 41 ] .
النحل : ( 42 ) الذين صبروا وعلى . . . . .
ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ( الذين صبروا ( على العذاب في الدنيا ، ) وعلى ربهم يتوكلون ) [ آية : 42 ] ، يعنى وبه يثقون .
النحل : ( 43 ) وما أرسلنا من . . . . .
) وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ( ، نزلت في أبي جهل بن هشام ،
والوليد بن المغيرة ، وعقبة بن أبي معيط ، وذلك أنهم قالوا في سبحان : ( أبعث الله بشرا رسولا ) [ الإسراء : 94 ] بأكل ويشرب ، وتلاك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل :
( وما أرسلنا من قبلك ( يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) إلا رجالا نوحي إليهم ( ، ثم قال : ( فسئلوا
أهل الذكر ( ، يعنى التوراة ، ) إن كنتم لا تعلمون ) [ آية : 43 ] بأن الرسل كانوا من
البشر ، فسيخبرونكم أن الله عز وجل لم يبعث رسولاً إلا من الإنس .
النحل : ( 44 ) بالبينات والزبر وأنزلنا . . . . .
يعنى ) بالبينات ( بالآيات ، ) والزبر ( ، يعنى حديث الكتب ، ) وأنزلنا إليك الذكر ( ، يعنى القرآن ، ) لتبين للناس ما نزل إليهم ( من ربهم ، ) ولعلهم ( ، يعنى

الصفحة 223