كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 227
[ آية : 59 ] ، يعنى ألا بئس ما يقضون ، حين زعموا أن لي البنات وهو يكرهونها
لأنفسهم .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 60 - 63 ] .
النحل : ( 60 ) للذين لا يؤمنون . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ( للذين لا يؤمنون بالآخرة ( ، يعني لا يصدقون بالبعث
الذي فيه جزاء الأعمال ، ) مثل السوء ( ، يعني شبه السوء ، ) ولله المثل الأعلى ( ؛ لأنه
تبارك وتعالى رباً واحد لا شريك له ولد ، ) وهو العزيز ( في ملكه ، جل جلاله ؛
لقولهم : إن الله لا يقدر على البعث ، ) الحكيم ) [ آية : 60 ] في أمره حكم البعث .
النحل : ( 61 ) ولو يؤاخذ الله . . . . .
ثم قال عز وجل : ( ولو يؤاخذ الله الناس ( ، يعني كفار مكة ، ) يظلمهم ( ، يعنى بما
علموا من الكفر والتكذيب ، لعجل لهم العقوبة ، ) ما ترك عليها من دابة ( ، يعنى فوق الأرض من دابة ، يعنى يقحط المطر ، فتموت الدواب ، ) ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ( ،
الذي وقت لهم في اللوح المحفوظ ، ) فإذا جاء أجلهم ( ، يعنى وقت عذابهم في الدنيا ،
)( لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون ( ) آية : 61 ( ، يعنى لا يتأخرون عن أجلهم حتى
يعذبوا في الدنيا .
النحل : ( 62 ) ويجعلون لله ما . . . . .
) ويجعلون ( ، يعنى ويصفون ، ) لله ما يكرهون ( من البنات ، يقولون : لله
البنات ، ) وتصف ( ، يعني وتقول ) ألسنتهم الكذب ( ب ) أن لهم الحسنى (
البنين وله البنات ، ) لا جرم ( قسماً حقاً ، ) أن لهم النار وأنهم مفرطون ) [ آية : 62 ] ،
يعنى متروكون في النار ؛ لقولهم : لله البنات .
النحل : ( 63 ) تالله لقد أرسلنا . . . . .
) تالله ( ، يعنى والله ، ) لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك ( ، فكذبوهم ، ) فزين لهم الشيطان أعمالهم ( ، الكفر والتكذيب ، ) فهو وليهم اليوم ( ، يعنى الشيطان وليهم في