كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 231
تفسير سورة النحل من الآية : [ 76 ] .
النحل : ( 76 ) وضرب الله مثلا . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وضرب الله ( ، يعنى وصف الله مثلاً آخر لنفسه عز وجل ،
والصنم ليعتبروا ، فقال : ( وضرب الله ( ) مثلا ( ، يعنى شبهاً ، ) رجلين أحدهما أبكم ( ، يعنى الأخرس الذي لا يتكلم ، وهو الصنم ، ) لا يقدر على شىء ( ، من
المنفعة والخير ، ) وهو كل على موله ( ، يعنى الصنم عيال على مولاه الذي يعبده ،
ينفق عليه ويكنه من الحر والشمس ويكنفه ، ) أينما يوجهه ( ، يقول : أينما يدعوه
من شرق أو غرب ، من ليل أو نهار ، ) لا يأت بخير ( ، يقول : لا يجيئه بخير ، ) هل يستوي هو ( ، يعنى هذا الصنم ، ) ومن يأمر بالعدل ( ، يعنى الرب نفسه عز وجل
يأمر بالتوحيد ، ) وهو على صرط مستقيم ) [ آية : 76 ] ، يعن الرب نفسه عز وجل
يقول : أنا على الحق المستقيم ، ويقال : أحد الرجلين عثمان بن عفان ، رضوان الله عليه ،
والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 77 - 78 ] .
النحل : ( 77 ) ولله غيب السماوات . . . . .
) ولله غيب السموت والأرض ( ، وذلك أن كفار مكة سألوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : متى الساعة ؟
فأنزل الله عز وجل : ( ولله غيب السموت والأرض ( ، وغيب الساعة ، ليس ذلك إلى
أحد من العباد ، ثم قال سبحانه : ( وما أمر الساعة ( ، يعنى أمر تأتي ، يعنى البعث ،
)( إلا كلمح البصر ( ، يعنى كرجوع الطرف ، ) أو هو أقرب ( ، يقول : بل هو أسرع
من لمح البصر ، ) إن الله على كل شىء ( من البعث وغيره ، ) قدير ) [ آية :
77 ] .
النحل : ( 78 ) والله أخرجكم من . . . . .
) والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ( ، فعلمكم بعد ذلك الجهل ،
)( وجعل لكم السمع والأبصر والأفئدة ( ، يعنى القلوب ، ) لعلكم تشكرون ) [ آية :
78 ] رب هذه النهم تعالى ذكره في حسن خلقكم فتوحدونه