كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 233
بإذن الله عز وجل ، ) كذلك ( ، يعنى هكذا ، ) يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) [ آية : 81 ] ، يعنى لكى تسلموا ، نظيرها في سبأ ، والأنبياء : ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ) [ الأنبياء : 80 ] ، يعنى
فهل أنتم مخلصون لكي تخلصوا إليه بالتوحيد .
النحل : ( 82 ) فإن تولوا فإنما . . . . .
) فإن تولوا ( ، يقول : فإن أعرضوا عن التوحيد ، ) فإنمآ عليك البلغ المبين ) [ آية :
82 ] ، يقول : عليك يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أن تبلغ وتبين لهم أن الله عز وجل واحد لا شريك له .
النحل : ( 83 ) يعرفون نعمة الله . . . . .
) يعرفون نعمت الله ( التي ذكرهم في هؤلاء الآيات من قوله عز وجل : ( جعل لكم من بيوتكم سكنا ( إلى أن قال : ( لعلكم تسلمون ( ، فتعرفون هذه النعم
أنها كلها من الله عز وجل ، وذلك أن كفار مكة كانوا إذا سئلوا : من أعطاكم هذا
الخير ؟ قالوا : الله أعطانا ، فإن دعوا إلى التوحيد للذي أعطاهم ، قالوا : إنما ورثناه عن
آبائنا ، فذلك قوله عز وجل : ( ثم ينكرونها وأكثرهم الكفرون ) [ آية : 83 ]
بتوحيد رب هذه النعم تعالى ذكره .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 84 - 87 ] .
النحل : ( 84 ) ويوم نبعث من . . . . .
ثم قال جل اسمه : ( ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ( ، يعنى نبيهاً شاهداً على أمته
بالرسالة أنه بلغهم ، ) ثم لا يؤذن للذين كفروا ( في الاعتذار ، ) ولا هم يستعتبون ) [ آية : 84 ] ، نظيرها : ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) [ غافر : 52 ] .
النحل : ( 85 ) وإذا رأى الذين . . . . .
) وإذا رءاَ ( ، يعنى وإذا عاين ، ) الذين ظلموا ( ، يعنى كفروا ، ) العذاب ( ، يعنى
النار ، ) فلا يخفف عنهم ( ، يعنى العذاب ، ) ولا هم ينظرون ) [ آية : 85 ] ، يعنى ولا
يناظر بهم ، فذلك قوله سبحانه : ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) [ غافر : 52 ] .
النحل : ( 86 ) وإذا رأى الذين . . . . .
) وإذا رءا الذين أشركوا شركاءهم ( من الأصنام : اللات ، والعزى ، ومناة ،
)( قالوا ربنا هؤلآء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك ( ، يعنى نعبد من دونك ،
)( فألقوا إليهم القول ( ، فردت شركاؤهم عليهم القول ، ) إنكم لكذبون (

الصفحة 233