كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 240
قلوبهم ) ) بالكفر ( ( و ) ) علي ( ( وسمعهم و ) ) علي ( ( وأَبصارهم ( ، فهم لا
يسمعون الهدى ولا يبصرونه ، ) وَأَولئكَ هُمُ الغافلُونَ ) [ آية : 108 ] عن الآخرة .
النحل : ( 109 ) لا جرم أنهم . . . . .
) لا جرم ( ، قسماً حقاً ، ) أَنهم في الآخرة هُمُ الخاسرونَ ) [ آية :
109 ] .
النحل : ( 110 ) ثم إن ربك . . . . .
) ثُم إِن ربك للذين هاجروا ( من مكة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة ، ) من بعد
ما فتنوا ( ، يعنى من بعد ما عذبوا على الإيمان بمكة ، ) ثم جاهدوا ( مع النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وصبروا إِن ربك من بعدها ( ، يعنى من بعد الفتنة ، ) لغفورٌ ( لما سلف
من ذنوبهم ، ) رحيمٌ ) [ آية : 110 ] بهم فيها ، نزلت في عياش بن أبي ربيعة
المخزومي ، وأبي جندل بن سهيل بن عمرو القرشي ، من بني عامر بن لؤي ، وسلمة بن
هشام بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة المخزومي ، وعبد الله بن أسيد الثقفي .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 111 - 114 ] .
النحل : ( 111 ) يوم تأتي كل . . . . .
) يوم تأتي كُل نفس تجادل ( ، يعنى تخاصم ) عن نفسها وتوفى ( ، يعنى وتوفر ،
)( كُل نفسِ ( ، بر وفاجر ، ) ما عملت ( في الدنيا من خير أو شر ، ) وهم لا
يظلمونَ ) [ آية : 111 ] في أعمالهم ، ولا تسأل الرجعة كل نفس في القرآن ، إلا
كافرة .
النحل : ( 112 ) وضرب الله مثلا . . . . .
) وَضَرَبَ اللهُ مثلاً ( ، يعنى وصف الله شبهاً ، ) قريةً ( ، يعني مكة ، ) كانت
ءامنة مطمئنة ( ، أهلها من القتل والسبي ، ) يأتيها رزقها رغداً ( ، يعنى ما شاءوا ،
)( من كل مكانٍ ( ، يعنى من كل النواحي ، من اليمن ، والشام ، والحبش ، ثم بعث فيهم
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) رسولاً يدعوهم إلى معرفة رب هذه النعم وتوحيده جل ثناؤه ، فإنه من لم
يوحده لا يعرفه ، ) فكفرت بِأَنعمِ اللهِ ( حين لم يوحدوه ، وقد جعل الله لهم الرزق
والأمن في الجاهلية ، نظيرها في القصص والعنكبوت قوله سبحانه : ( يُجبى إِليه ثمرات