كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 249
وكذا ، ويقدمها جمل أورق ، وهي قادمة الآن ' ، فانطلقوا يسعون ، فإذا هي منحدرة من
عتبة التنعيم ، وإذا هي وأحمالها وعدتها وما فيها كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال المشركون : لقد
صدق الوليد بن المغيرة ، إن هذا لساحر مبين ، وما يجري محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وهو بين أظهرنا متى
تقدم عيرنا ، وما حالها وأحمالها ومن فيها ، فكفوا بعض الأذى سنة .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 2 - 3 ] .
الإسراء : ( 2 ) وآتينا موسى الكتاب . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وءاتينا مُوسى الكتاب ( ، يقول : أعطينا موسى التوراة ، ) وجعلناه هدى ( ، يعنى التوراة هدى ، ) لبني إسرائيل ( من الضلالة ، ) ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) [ آية : 2 ] ، يعنى ولياً ، فيها تقديم .
الإسراء : ( 3 ) ذرية من حملنا . . . . .
يا ) ذرية ( آدم ، ) من حملنا مع نوح ( في السفينة ، ألا تتخذوا من دوني
وكيلاً ، يعنى الأهل ، يعني ولياً ، ثم أثنى على نوح بن لملك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال سبحانه :
( إنه كان عبدا شكورا ) [ آية : 3 ] ، فكان من شكره أنه كان يذكر الله عز وجل
حين يأكل ويشرب ، ويحمد الله تعالى حين يفرغ ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم ويقعد ،
ويذكر الله جل ثناؤه حين يستجد الثوب الجديد ، وحين يخلق ، ويذكر الله عز وجل حين
يدخل ويخرج وينام ويستيقظ ، ويذكر الله جل ثناؤهُ بكل خطوة يخطوها ، وبكل عمل
يعمله ، فسماه الله عز وجل عبداً شكوراً
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 4 - 8 ] .
الإسراء : ( 4 ) وقضينا إلى بني . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ( ، يقول : وعهدنا إليهم في
التوراة ، ) لتفسدن ( لتهلكن ) في الأرض مرتين ( ، فكان بين الهلاكين مائتا سنة
وعشر سنين ، ) ولتعلن علوا كبيرا ) [ آية : 4 ] ، يقول : ولتقهرن قهراً شديداً حتى