كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 253
نبعث رسولاً ) [ آية : 15 ] لينذرهم بالعذاب في الدنيا بأنه نازل بهم ، كقوله سبحانه :
( وما أهلكنا ) ) في الدنيا ( ( من قريةٍ إلا لها منذرون ) [ الشعراء : 208 ] .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 17 - 22 ] .
الإسراء : ( 16 ) وإذا أردنا أن . . . . .
) وإذا أردنا أن نهلك قريةً ( بالعذاب في الدنيا ، ) أمرنا مترفيها ( ، يقوله : أكثرنا
جبابرتها فبطروا في المعيشة ، ) ففسقوا فيها ( ، يقول : فعصوا في القرية ، ) فحق عليها
القول ( ، يعنى فوجب عليهم الذي سبق لهم في علم الله عز وجل ، ) فدمرنها تدميراً (
[ آية : 16 ] ، يقول : فأهلكناها بالعذاب هلاكاً .
الإسراء : ( 17 ) وكم أهلكنا من . . . . .
يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال سبحانه : ( وكم أهلكنا ( بالعذاب
في الدنيا ، ) من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده ( ، يقول : كفار مكة ، ) خبيرا
بصيراً ) [ آية : 17 ] ، يقول الله عز وجل : فلا أحد أخبر بذنوب العباد من الله عز وجل ،
يعنى كفار مكة .
الإسراء : ( 18 ) من كان يريد . . . . .
) من كان يريد ) ) في الدنيا ( ( العاجلة عجلنا له فيها ( ، يعنى في الدنيا ، ) ما نشاء
لمن نريد ) ) من المال ( ( ثم جعلنا له جهنم ( ، يقول : ثم نصيره إلى جهنم ، ) يصلها
مذموماً ) ) عند الله ( ( مدحوراً ) [ آية : 18 ] ، يعنى مطروداً في النار ، نزلت في ثلاثة نفر
من ثقيف ، فرقد بن يمامة ، وأبي فاطمة بن البحتري ، وصفوان ، وفلان ، وفلان .
الإسراء : ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . .
) ومن أراد الأخرة ( من الأبرار بعلمه الحسن ، وهو مؤمن ، يعنى بالدار الآخرة ،
)( وسعى لها سعيها ( ، يقول : للآخرة عملها ، ) وهو مؤمن ( ، يعنى مصدق
بتوحيد الله عز وجل ، ) فأولئك كان سعيهم مشكوراً ) [ آية : 19 ] ، فشكر الله عز
وجل سعيهم ، فجزاهم بعلمهم الجنة ، نزلت في بلال المؤذن وغيره .
الإسراء : ( 20 ) كلا نمد هؤلاء . . . . .
ثم قال سبحانه : ( كلاً نمد هؤلآء وهؤلآء ( البر والفاجر ، يعنى هؤلاء النفر من