كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 254
المسلمين ، وهؤلاء النفر من ثقيف ، ) من عطاء ربك ( ، يعنى رزق ربك ، ) وما كان عطاء ربك ( ، يعنى رزق ربك ، ) محظورا ) [ آية : 20 ] ، يعنى ممسكاً ، يعنى ممنوعاً .
الإسراء : ( 21 ) انظر كيف فضلنا . . . . .
) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ( ، يعنى الفجار ، يعنى من كفار ثقيف على
بعض في الرزق في الدنيا ، يعنى الأبرار بلال بن رباح ومن معه ، ) وللآخرة أكبر
درجت ( في الآخرة ، يعنى أعظم فضائل ، ) وأكبر ( ، يعنى وأعظم ) تفضيلا (
[ آية : 21 ] من فضائل الدنيا ، فلما صار هؤلاء إلى الآخرة ، أعطى هؤلاء المؤمنون بلال
ومن معه ، أعطوا في الآخرة فضلاً كبيراً أكثر مما أعطى الفجار في الدنيا ، يعنى ثقيفاً .
الإسراء : ( 22 ) لا تجعل مع . . . . .
) لا تجعل مع الله إلهاً ءاخر ( ، يقول للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تضف مع الله إلهاً ، وذلك حين
دعى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى ملة آبائه ، ) فتقعد مذموما ( ، ملوماً تلام عند الناس ، ) مخذولا (
[ آية : 22 ] في عذاب الله تعالى .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 23 - 24 ] .
الإسراء : ( 23 ) وقضى ربك ألا . . . . .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن
مسعود ، أنه كان في المصحف : ووصى ربك ، فالتزق الواو بالصاد ، فقال : ( وقضى ربك ( ، يعنى وعهد ربك ، ) ألا تعبدوا إلا إياه ( ، يعنى ألا توحدوا غيره ، ) وبالوين
إحسنا ( براً بهما ، ) إما يبلغن عندك الكبر ( ، يعنى أبويه ، يعنى سعد بن أبي
وقاص ، ) أحدهما ( ، يعنى أحد الأبوين ، ) أو كلاهما ( ، فبرهما ، ) فلا تقل لهما أف ( ، يعنى الكلام الرديء ، أن تقول : اللهم أرحني منهما ، أو تغلظ عليهما في
القول عند كبرهما ، ومعالجتك إياهما وعند مبط القذر عنهما ، ) ولا تنهرهما ( عند
المعالجة ، يعنى تغلظ لهما القول : ( وقل لهما قولا كريما ) [ آية : 23 ] ، يعنى حسناً
ليناً .
الإسراء : ( 24 ) واخفض لهما جناح . . . . .
) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ( ، يقول : تلين جناحك لهما رحمة بهما ،

الصفحة 254