كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 256
الإسراء : ( 29 ) ولا تجعل يدك . . . . .
ثم علمهم كيف يعمل في النفقة ، فقال سبحانه : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ( ،
يقول : ولا تمسك يدك من البخل عن النفقة في الحق ، ) ولا تبسطها ( ، يعنى في
العطية ، ) كل البسط ( ، فلا تبقى عندك ، فإن سئلت لم تجد ما تعطيهم كقوله : ( يد الله مغلولة ) [ المائدة : 64 ] ، ) فتقعد ملوما ( يلومك الناس ، ) محسورا ) [ آية : 29 ] ،
يعنى منقطعاً بك ، كقوله سبحانه في تبارك الملك : ( وهو حسير ) [ الملك : 4 ] ، يعنى
منقطع به .
الإسراء : ( 30 ) إن ربك يبسط . . . . .
) إن ربك يبسط الرزق ( ، يعنى يوسع الرزق ، ) لمن يشاء ويقدر ( ، يعنى ويقتر
على من يشاء ، ) إنه كان بعباده خبيرا ( ، بأمر الرزق بالسعة والتقتير ، ) بصيرا ) [ آية :
30 ] به .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 31 - 34 ]
الإسراء : ( 31 ) ولا تقتلوا أولادكم . . . . .
) ولا تقتلوا أولادكم ( ، يعنى دفن البنات وهن أحياء ، ) خشيةَ إملقٍ ( ، يعنى مخافة
للفقر ، ) نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً ( ، يعنى إثماً ، ) كبيرا ) [ آية :
31 ] .
الإسراء : ( 32 ) ولا تقربوا الزنى . . . . .
قوله سبحانه : ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فحشة ( ، يعنى معصية ، ) وساء سبيلا (
[ آية : 32 ] ، يعنى المسلك ، لم يكن يومئذ في الزنا حد ، حتى نزل الحد بالمدنية في سورة
النور .
الإسراء : ( 33 ) ولا تقتلوا النفس . . . . .
[ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ] قتلها ، يعنى باغياً ، ) إلا بالحق ( الذي يقتل
فيقتل به ، ) ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ( ، يعنى ولى المقتول ، ) سلطنا ( ، يعنى
مسلطاً على القتلى إن شاء قبله ، وإن شاء عفا عنه ، وإن شاء أخذ الدية ، ثم قال لولى