كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 258
الإسراء : ( 39 ) ذلك مما أوحى . . . . .
) ذلك مما آوحى إليك ربك ( ، أي ذلك أمر الله به ونهى عنه في هؤلاء
الآيات ، ) من الحكمة ( التي أوحاها إليك يا محمد ، ثم قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ولا تجعل مع
الله إلهاً ءاخر ( ، فإن فعلت ، ) فتلقى في جهنم ملوما ( ، تلوم نفسك يومئذ ، ) مدحورا (
[ آية : 39 ] ، يعنى مطروداً في النار ، كقوله سبحانه : ( ويقذفون من كل جانب دحورا ) [ الصافات : 8 ، 9 ] ، يعنى طرداً .
الإسراء : ( 40 ) أفأصفاكم ربكم بالبنين . . . . .
قل يا محمد لكفار مكة : ( أفأصفاكم ربكم بالبنين ( ، نزلت هذه الآية بعد قوله :
( قل لو كان معه آلهة كما يقولون ) [ الإسراء : 42 ] ، يعنى مشركي العرب حين
قالوا : الملائكة بنات الرحمن ، ) واتخذ ( لنفسه ) من الملائكة إِنثاً ( ، يعنى البنات ،
)( إنكم لتقولون قولا عظيما ) [ آية : 40 ] حين تقولون : إن الملائكة بنات الله عز وجل .
تفسير سورة الإسراء : [ 41 - 43 ] .
الإسراء : ( 41 ) ولقد صرفنا في . . . . .
) ولقد صرفنا في هذا القرءان ( في أمور شتى ، ) ليذكروا ( فيعتبروا ، ) وما يزيدهم (
القرآن ، ) إلا نفورا ) [ آية : 41 ] ، يعنى إلا تباعداً عن الإيمان بالقرآن ، كقوله تعالى :
( بل لجوا في عتو ونفور ) [ الملك : 21 ] ، يعني تباعداً .
الإسراء : ( 42 ) قل لو كان . . . . .
) قل ( لكفار مكة : ( لو كان معهُ ءالهة كما يقولون ( ، حين يزعمون أن الملائكة
بنات الرحمن ، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل في الآخرة ، ) إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) [ آية : 42 ] ، ليغلبوه ويقهروه ، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض ، يلتمس
بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه .
الإسراء : ( 43 ) سبحانه وتعالى عما . . . . .
ثم قال : ( سبحانه ( نزه نفسه تعالى عن قول البهتان ، فقال : ( وتعالى ( ، يعنى
وارتفع ، ) عما يقولون ( من البهتان ، ) علوا كبيرا ) [ آية : 43 ] ، نظيرها في المؤمنين .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 44 - 45 ] .
الإسراء : ( 44 ) تسبح له السماوات . . . . .
ثم عظم نفسه جل جلاله ، فقال سبحانه : ( تسبح له ( ، يعنى تذكره ، ) السموات السبع