كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 259
والأرض ومن فيهن وإِن شيءٍ ( ، يعنى وما من شيء ، ) إلا يُسبحُ بحمده ( ، يقول : إلا
يذكر الله بأمره ، يعني من نبت ، إذا كان في معدنه ، ) يسبحون بحمد ربهم ) [ الزمر : 75 ] ، كقوله سبحانه : ( ويسبحُ الرعد بحمده ) [ الرعد : 13 ] ، يعنى بأمره ، من
نبت ، أو دابة ، أو خلق ، ) ولكن لا تفقهون تسبيحهم ( ، يقول : ولكن لا تسمعون ذكرهم
لله عز وجل ، ) إِنهُ كان حليماً ( عنهم ، يعنى عن شركهم ، ) غفوراً ) [ آية : 44 ] ، يعنى
ذو تجاوز عن قولهم ، لقوله : ( لو كان معهُ آلهة ( كما يزعمون ، ) إذا لابتغوا إلى
ذي العرش سبيلاً ( ، بأن الملائكة بنات الله ، حين لا يعجل عليهم بالعقوبة ،
)( غفوراً ( في تأخير العذاب عنهم إلى المدة ، مثلها في سورة الملائكة ، قوله سبحانه :
( إِن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولاً . . . ) [ فاطر : 41 ] آخر الآية : ، ) إنَّهُ
كان حليماً ( ، يعنى ذو تجاوز عن شركهم ، ) غَفُوراً ( في تأخير العذاب عنهم إلى
المدة .
الإسراء : ( 45 ) وإذا قرأت القرآن . . . . .
) وَإذا قرأَت القرآن ( في الصلاة أو غير الصلاة ، ) جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون
بِالأخرة ( ، يعنى لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ) حجاباً مستوراً ) [ آية :
45 ] ، نزلت في أبي لهب وامرأته ، وأبي البحتري ، وزمعة اسمه عمرو بن الأسود ،
وسهيل ، وحويطب ، كلهم من قريش ، يعنى بالحجاب المستور .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 46 - 52 ] .
الإسراء : ( 46 ) وجعلنا على قلوبهم . . . . .
قوله تعالى : ( وجعلنا على قُلوبهم أكنةً ( ، يعنى الغطاء على القلوب ، ) أَن يفقهوهُ ( ،
لئلا يفقهوا القرآن ، ) وفي ءاذانهم وقراً ( ، يعنى ثقلاً لئلا يسمعوا القرآن ، ) وإذا ذكرت
ربك في القرآن وحدهُ ( ، فقلت : لا إله إلا الله ، ) ولوا على أدبرهم نُفوراً ) [ آية : 46 ] ، يعنى
أعرضوا عن التوحيد ونفروا عنه كراهية التوحيد ، وذلك حين قال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يود