كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 260
دخلوا على أبي طالب وهم الملأ ، فقال : ' قولوا : لا إله إلا الله ، تملكون بها العرب وتدين
لكم العجم .
الإسراء : ( 47 ) نحن أعلم بما . . . . .
) نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك ( يا محمد وأنت تقرأ القرآن ، ) وإذ هم نجوى ( ، فبين نجواهم في سورة الأنبياء : ( وأسروا النجوى الذين ظلموا ( ، يعنى فيما
بينهم ، ) هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ) [ الأنبياء : 3 ] ،
فذلك قوله سبحانهُ : ( إذ يقول الظالمون ( ، يعنى الوليد بن المغيرة وأصحابه ، ) إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) [ آية : 47 ] ، يعنى بالمسحور المغلوب على عقله ، نظيرها في
الفرقان : ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) [ الفرقان : 8 ] .
الإسراء : ( 48 ) انظر كيف ضربوا . . . . .
) انظر كيف ضربوا لك الأمثال ( ، يعنى كيف وصفوا لك الأنبياء حين قالوا : إنك
ساحر ، ) فضلوا ( عن الهدي ، ) فلا يستطيعون ( ، يعنى فلا يجدون ، ) سبيلا ) [ آية :
48 ] ، يعنى لا يقدرون على مخرج مما قالوا لك بأنك ساحر .
الإسراء : ( 49 ) وقالوا أئذا كنا . . . . .
) وقالوا أَءذا كنا عظماً ورفاتاً ( ، يعنى تراباً ، ) أَءنا لمبعوثونَ ( بعد الموت ، ) خلقا جديدا ) [ آية : 49 ] ، يعنى البعث .
الإسراء : ( 50 ) قل كونوا حجارة . . . . .
و ) قل ( لهم يا محمد : ( كونوا حجارة ( في القوة ، ) أو حديدا ) [ آية : 50 ] في
الشدة ، فسوف يميتكم ثم يبعثكم ، ثم تحيون من الموت .
الإسراء : ( 51 ) أو خلقا مما . . . . .
) أو خلقا مما يكبر في صدوركم ( ، يعنى مما يعظم في قلوبكم ، قل لو كنتم أنتم
الموت لأمتكم ثم بعثتكم في الآخرة ، ) فسيقولون من يعيدنا ( ، يعني من يبعثنا أحياء من بعد الموت ، ) قل الذي فطركم أول مرة ( ، يعنى خلقكم أول مرة في الدنيا ولم تكونوا
شيئاً ، فهو الذي يبعثكم في الآخرة ، ) فسينغضون إليك ( ، يعنى يهزون إليك ،
)( رُءوسهم ( استهزاء وتكذيباً بالبعث ، ) ويقولون متى هو ( ، يعنون البعث ، ) قل عسى أن يكون ( البعث ) قريبا ) [ آية : 51 ] .
الإسراء : ( 52 ) يوم يدعوكم فتستجيبون . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ( يوم يدعوكم ( من قبوركم في الآخرة ،
)( فتستجيبون بحمده ( ، يعنى تجيبون الداعي بأمره ، ) وتظنون ( ، يعنى وتحسبون
) أن ( ، يعنى ما ) لبثتم ( في القبور ، ) إلا قليلا ) [ آية : 52 ] ، وذلك أن إسرافيل
قائم على صخرة بيت المقدس يدعو أهل القبور في قرن ، فيقول : أيتها اللحوم المتفرقة ،
وأيتها العروق المتقطعة ، وأيتها الشعور المتفرقة ، اخرجوا إلى فصل القضاء لتنفخ فيكم