كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 265
الشيطان إِلا غُروراً ) [ آية : 64 ] ، يعنى باطلاً الذي ليس بشيء .
تفسير سورة الإسراء الآية : [ 65 - 69 ] .
الإسراء : ( 65 ) إن عبادي ليس . . . . .
) إِن عبادي ) ) المخلصين ( ( ليس لك عليهم سُلطانٌ ( ملك في الكفر والشرك أن
تضلهم عن الهدى ، ) وكفى بربك وكيلاً ) [ آية : 65 ] ، يعنى حرزاً ومانعاً ، فلا أحد
أمنع من الله عز وجل ، فلا يخلص إليهم إبليس .
الإسراء : ( 66 ) ربكم الذي يزجي . . . . .
) ربكم الذي يزجي لكم ( ، يعنى يسوق لكم ، ) الفُلكَ في البحر لتبتغواْ من
فضلهِ ) ) الرزق ( ( إِنهُ كانَ بِكم رحيماً ) [ آية : 66 ] .
الإسراء : ( 67 ) وإذا مسكم الضر . . . . .
) وَإذا مسكم الضُر ( ، يقول : إذا أصابكم ) في البحر ضل من تدعونَ ( ، يعنى بطل ،
مثل قوله عز وجل : ( أَضل أعمالهم ) [ محمد : 1 ] ، يعنى أبطل ، من تدعون من الآلهة ،
يعنى تعبدون فلا تدعونهم إنما تدعون الله عز وجل ، فذلك قوله سبحانه : ( إِلا إِياهُ ( ،
يعني نفسه عز وجل ، ) فلما نجاكم ( الرب جل جلاله من البحر ، ) إِلى البر أعرضتم (
عن الدعاء في الرخاء ، فلا تدعون الله عز وجل ، ) وكان الإنسان كفوراً ) [ آية : 67 ]
للنعم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر ، فلم يعبده .
الإسراء : ( 68 ) أفأمنتم أن يخسف . . . . .
ثم خوفهم ، فقال سبحانه : ( أَفأمنتم ( إذا أخرجتم من البحر إلى الساحل ، ) إن
يخسف بكم جانب البر ( ، يعنى ناحية من البر ، ) أَو يُرسل عليكم ) ) في البر ( ( حاصباً ( ، يعنى الحجارة ، ) ثم لا تجدوا لكم وكيلاً ) [ آية : 68 ] ، يقول : ثم لا
تجدوا مانعاً يمنعكم من الله عز وجل .
الإسراء : ( 69 ) أم أمنتم أن . . . . .
ثم قال سبحانه : ( أَم أمنتم أَن يعيدكم فيه ) ) في البحر ( ( تارة أُخرى ( ، يعنى مرة
أخرى ، نظيرها في طه : ( وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى ) [ طه : 55 ] ،
)( فيرسل عليكم قاصفاً ( ، يعنى عاصفاً ، ) من الريح ( ، وهي الشدة ، ) فيغرقكم بما
كفرتم ( النعم حين أنجاكم من الغرق ، ونقضتم العهد وأنتم في البر ، ) ثم لا تجدوا لكُم