كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 266
علينا به تبيعاً ) [ آية : 69 ] ، يقول : لا تجدوا علينا به تبعة مما أصبناكم به من العذاب .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 70 - 72 ] .
الإسراء : ( 70 ) ولقد كرمنا بني . . . . .
ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه : ( ولقد كرمنا بني آدم ( ، يقول : فضلناهم على
غيرهم من الحيوان غير الملائكة حين أكلوا وشربوا بأيديهم ، وسائر الطير والدواب
يأكلون بأفواههم ، ثم قال عز وجل : ( وحملناهم في البر ( على الرطب ، يعنى الدواب ،
)( و ) ) حملناهم في ( ( والبحر ( ، على اليابس ، يعنى السفن ، ) ورزقناهم ( من غير
رزق الدواب ، ) من الطيبات وفضلناهم على كَثيرٍ ممن خلقنا ( من الحيوان ،
)( تفضيلاً ) [ آية : 70 ] ، يعنى بالتفضيل أكلهم بأيديهم .
الإسراء : ( 71 ) يوم ندعوا كل . . . . .
) يَوم ندعوا كُل أُناس بإمامهم ( ، يعنى كل أمة بكتابهم الذي عملوا في الدنيا
من الخير والشر ، مثل قوله عز وجل في يس : ( وكل شيءٍ أحصيناهُ في إمام مُبين (
[ يس : 12 ] ، وهو اللوح المحفوظ ، ) فمن أُوتي كتابهُ بيمينه فأولئك يقرءون
كتابهم ( الذي عملوه في الدنيا ، ) ولا يظلمونَ فتيلاً ) [ آية : 71 ] ، يعنى بالفتيل
القشر الذي يكون في شق النواة .
الإسراء : ( 72 ) ومن كان في . . . . .
) ومن كان في هذه ) ) النعم ( ( أَعمى ( ، يعنى الكافر ، عمى عنها وهو معاينها ، فلم
يعرف أنها من الله عز وجل ، فيشكو ربها ، فيعرفه فيوحده تبارك وتعالى ، ) فَهُوَ في
الآخرة أَعمى ( ، يقول : فهو عما غاب عنه من أمر الآخرة من البعث والحساب والجنة
والنار أعمى ، ) وأَضل سَبيلاً ) [ آية : 72 ] ، يعنى وأخطأ طريقاً .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 73 - 75 ] .
الإسراء : ( 73 ) وإن كادوا ليفتنونك . . . . .
) وَإن كادوا ليفتنونك ( ، يعنى ثقيفاً ، يقول : وقد كادوا أن يفتنوك ، يعنى قد هموا