كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 271
دعى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى دين آبائه ، ) ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ) [ آية : 86 ] ، يعنى
مانعاً يمنعك منا .
الإسراء : ( 87 ) إلا رحمة من . . . . .
فاستثنى عز وجل : ( إلا رحمة من ربك ( ، يعنى القرآن كان رحمة من ربك
اختصك بها ، ) إن فضله كان عليك كبيرا ) [ آية : 87 ] ، يعنى عظيماً حين اختصك
بذلك .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 88 - 96 ] .
الإسراء : ( 88 ) قل لئن اجتمعت . . . . .
) قل لئن اجتمعت الإنس والجن ( ، وذلك أن الله عز وجل أنزل في سورة هود :
( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) [ هود : 13 ] ، فلم يطيقوا ذلك ، فقال الله تبارك
وتعالى لهم في سورة يونس : ( فأتوا بسورة ) [ يونس : 38 ] واحدة مثله ، فلم يطيقوا
ذلك ، وأخبر الله تبارك وتعالى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ( ، فعان
بعضهم بعضاً ، ) على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ( ، يقول : لا يقدرون على
أن يأتوا بمثله ، ) ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) [ آية : 88 ] ، يعنى معيناً
الإسراء : ( 89 ) ولقد صرفنا للناس . . . . .
) ولقد صرفنا للناس ( ، يعنى ضربنا ، ) في هذا القرآن من كل مثل ( ، يعنى من كل
شبه في أمور شتى ، ) فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) [ آية : 89 ] ، يعنى إلا كفراً
بالقرآن .
الإسراء : ( 90 ) وقالوا لن نؤمن . . . . .
) وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) [ آية : 90 ] ، يعنى من أرض
مكة ينبوعاً ، يعنى عيناً تجري ، وذلك أن أبا جهل قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : سير لنا الجبال ، أو