كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 272
ابعث لنا الموتى فنكلمهم ، أو سخر لنا الريح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا أطيق ذلك ، فقال
عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، وهو ابن عم أبي جهل ، والحارث بن هشام ،
وهما ابنا عم ، فقالا : يا محمد ، إن كنت لست فاعلاً لقومك شيئاً مما سألوك ، فأرنا
كرامتك على الله بأمر تعرفه ، فجر لبني أبيك ينبوعاً بمكة مكان زمزم ، فقد شق علينا
الميح .
الإسراء : ( 91 ) أو تكون لك . . . . .
) أو تكون لك جنة ( ، يعنى بستاناً ، ) من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) [ آية : 91 ] ، يقول : تجري العيون في وسط النخيل ، والأعناب ، والشجر .
الإسراء : ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . .
) أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ) [ آية :
92 ] .
الإسراء : ( 93 ) أو يكون لك . . . . .
) أو يكون لك بيت من زخرف ( ، يعنى من ذهب ، فإن لم تستطع شيئاً من هذا ،
فأسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً ، يعنى جانباً من السماء ، كما زعمت في سورة
سبأ : ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا ( ، يعنى جانباً ، ) من السماء ) [ سبأ : 9 ] .
ثم قال : والذي يحلف به عبد الله ، لا أصدقك ولا أؤمن بك حتى تسند سلماً ، فترقى
فيها إلى السماء ، وأنا أنظر إليك ، فتأتي بكتاب من عند الله عز وجل بأنك رسوله ، أو
يأمرنا باتباعك ، وتجيء الملائكة يشهدون أن الله كتبه ، ثم قال : والله ما أدري إن فعلت
ذلك أؤمن بك أم لا ، فذلك قوله سبحانه : ( أو تأتي بالله ( ، معاينة ، فيخبرنا أنك نبي
رسول ، أو تأتي بالملائكة قبيلاً ، يعنى كفيلاً ، يشهدون بأنك رسول الله عز وجل .
فذلك قوله : ( أَو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لِرٌ قيكَ حتى تُنزلَ علينا ( ، يعنى من السماء ،
)( كتابا نقرؤه ( من الله عز وجل بأنك رسوله خاصة ، فأنزل الله تعالى ، ) قل ( لكفار
مكة ) سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) [ آية : 93 ] ، نزه نفسه جل جلاله عن
تكذيبهم إياه لقولهم لم يبعث محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) رسولاً ، يقول : ما أنا إلا رسول من البشر .
الإسراء : ( 94 ) وما منع الناس . . . . .
) وما منع الناس ( ، يعنى رءوس كفار مكة ، ) أن يؤمنوا ( ، يعنى أن يصدقوا
بالقرآن ، ) إذ جاءهم الهدى ( ، يعنى البيان ، وهو القرآن ؛ لأن القرآن هدى من الضلالة ،
)( إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا ) [ آية : 94 ] ، نزلت في المستهزئين والمطعمين ببدر .